15 اكنوبر, 2026    |      |    هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة : الإنجليزية

ترامواي في دمشق، نحو عام 1910. أصبح ترامواي المدينة، الذي آلت إدارته لاحقاً إلى شركة بلجيكية، هدفاً لـ”مقاطعة الكهرباء” عام 1931، حين امتنع السوريون عن ركوب الترامواي وعن شراء الكهرباء احتجاجاً على حكم الانتداب الفرنسي. الصورة عبر ويكيميديا كومنز.

ليست المقاطعة أمراً جديداً على سوريا، بل كانت المقاطعات المنظّمة من أبرز أدوات المقاومة السلمية للحكم الاستعماري الفرنسي. فبعد أن قمعت القوات الفرنسية الثورة السورية الكبرى (1925–1927)، بحث السوريون عن أدوات جديدة غير عنيفة للتعبير عن مطالبهم السياسية. ووظّفوا موقعهم كمستهلكين، فنظّموا الإضرابات والمقاطعات وحشدوا لها. ومن أبرز الأمثلة على ذلك “مقاطعة الكهرباء” عام 1931، حين امتنع السوريون عن شراء الكهرباء وركوب الترامواي اللذين كانت تديرهما شركات بلجيكية. وبفضل لجان محلية منظّمة ومقاطعات منسّقة، تمكّن السوريون من انتزاع تنازلات من سلطات الانتداب الفرنسي.

المقاطعة في سوريا اليوم

تمثّل مقاطعة رموز نظام الأسد اليوم فرصة حقيقية لمواصلة هذا الإرث.

ومن أبرز حملات المقاطعة هذه الحملة ضد محمد حمشو، التي أطلقها المخرج والناشط حسّان عقاد وروّج لها على وسائل التواصل الاجتماعي. فردّاً على دعم حمشو المادي للنظام الأسد واستغلاله لظروف الحرب، دعا ناشطون إلى مقاطعة الشركات المنسوبة إليه، من مشروبات “سينالكو” الغازية إلى فندق يعفور. وتحمل الحملة في جوهرها رسالة واضحة: لا ينبغي للسوريين أن يدعموا رجال أعمال حقبة النظام الذين مكّنوا من قمع الشعب السوري وارتكاب الانتهاكات بحقه.

غير أن المشكلة أكبر من حمشو. فقد امتدّ نفوذ النظام إلى ما هو أبعد من آلة الحرب، ليطال مشاريع تبدو بريئة في ظاهرها. ومن الأمثلة على ذلك “جمعية البستان”، وهي جهة “خيرية” موّلها رامي مخلوف؛ و”دامسكينو مول” المملوك لبلال النعال الذي ساعد مسؤولي النظام على التهرّب من العقوبات؛ ومشاريع سياحية مثل “خان وهود” لمحمد علي وهود، وهو رجل أعمال آخر تربطه صلات بشخصيات نافذة من حقبة الأسد.

لماذا تهمّ المقاطعة؟

تتيح مقاطعة رموز نظام الأسد للسوريين أكثر من مجرد وسيلة للتعبير عن الرفض.

أولاً، يمكن للمقاطعة أن تعزّز التضامن والوحدة الاجتماعية، بما في ذلك عبر الفوارق الطبقية. فقد حملت هذه الحملات تاريخياً في سوريا بُعداً طبقياً. ففي ثلاثينيات القرن الماضي، كانت كهرباء الشبكة امتيازاً مدفوع الثمن لا تتمتع به إلا قلّة من الأسر، ومن ثمّ فإن مطالبة الناس بالتوقف عن استخدامها كانت تعني مطالبة الميسورين بتقديم تضحية ظاهرة من أجل القضية المشتركة. وإلى جانب إضرابات الأسواق والمظاهرات في الشوارع، أسهمت هذه المقاطعات في إظهار المجتمع متماسكاً يتجاوز الانقسامات الاقتصادية. وتحمل حملة اليوم إمكانية بناء جسور مماثلة. إذ يستطيع السوريون الذين يملكون هامشاً أوسع في الإنفاق أن يكونوا أكثر وعياً في اختيار من يدعمون. ويمكن لمن يرتادون مراكز تسوّق مثل “دامسكينو” وخانات مثل “خان وهود” أن يعزفوا عنها ويبحثوا عن مشاريع غير مرتبطة بنظام الأسد لدعمها بدلاً منها. كما يمكن للمستثمرين السوريين أن ينأوا بأنفسهم عن المشاريع التي يشارك فيها أقطاب حقبة الأسد، دفعاً باتجاه إعادة إعمار متحرّرة من شبكات الانتهاك السابقة. إن فكرة التخلّي عن الرغبات المادية الشخصية في سبيل خير اجتماعي أعمّ هي حجر الزاوية في التضامن الطبقي.

ثانياً، يمكن للمقاطعة أن توصل تفضيلات المستهلكين وأولوياتهم إلى السلطات الحريصة على تحقيق أقصى قدر من الاستقرار والازدهار الاقتصادي. فقد تلتفت هذه السلطات إلى أين يُنفق المستهلكون أموالهم. والتوقيت هنا مهم: فإرسال هذه الإشارات في مرحلة نشوء الاقتصاد السوري الجديد، قبل أن تترسّخ الكيانات والأفراد، ينطوي على إمكانية إحداث أثر مستدام عبر إرساء الأعراف. وبوسع المقاطعة أن توضح للسلطات ولرجال الأعمال أن السوريين لن يقبلوا بدعم من يتربّحون من معاناتهم.

ثالثاً، تعزّز المقاطعة أعراف المشاركة الديمقراطية والفاعلية وتقرير المصير. فبالنسبة لجمهور أُقصي طويلاً عن صنع القرار السياسي، تُعدّ المقاطعة وسيلة سهلة المنال للمشاركة؛ إذ يستطيع أي شخص يشتري الخبز أو باقة اتصالات أن ينضمّ إليها. وبذلك يكتسب المستهلكون عادة الموازنة بين خياراتهم الخاصة وتبعاتها العامة، والعمل معاً لمحاسبة أصحاب النفوذ. كما سيسهم هذا النشاط الجماعي في بناء قدرات التنظيم الشعبي. فالبحث في ملكية الشركات والتحقّق من الادعاءات ونشر المعلومات أمور تجذب الأفراد إلى عمل مشترك من أجل هدف واحد. والتنظيم من القاعدة إلى القمة محرّك للمشاركة الديمقراطية.

حدود المقاطعة

على أن للمقاطعة حدوداً. أولها وهم الاختيار، حين تهيمن جهات غير مرغوب فيها على قطاعات بأكملها. ويُعدّ قطاع الاتصالات في سوريا إبّان حكم الأسد مثالاً بارزاً على ذلك. فقد كانت “سيريتل” و”إم تي إن” الخيارين الوحيدين المتاحين للمستخدمين السوريين، وكانت كلتاهما متغلغلتين في منظومة نظام الأسد، تصبّ إيراداتهما في اقتصاد موّل القمع. واليوم تشهد ملكية هذه الكيانات والسيطرة عليها تحوّلاً، مع بروز صندوق الثروة السيادي السوري بوصفه القوة المهيمنة على إدارة “سيريتل” وكيانات أخرى. ولكي تنجح المقاطعة، لا بدّ من تنوّع الملكية في القطاع المعني. فحين تتركّز المنافع في الجهات ذاتها، كما كان الحال بين “سيريتل” و”إم تي إن”، فإن مقاطعة أيٍّ منهما لن تُحدث فرقاً.

أما الحدّ الثاني فهو انعدام الشفافية. فالاستهلاك الواعي، ومن ثمّ أي مقاطعة فعّالة، يتوقف على معرفة من يملك ماذا، في حين لا تملك سوريا سجلاً تجارياً مفتوحاً وقابلاً للبحث. ولم تسدّ الإصلاحات الأخيرة هذه الفجوة. فعلى الرغم من إطلاق وزارة الاقتصاد والصناعة منصة إلكترونية لتسجيل الشركات في 7 تموز/يوليو 2026، فإن المنصة مصمّمة للتأسيس لا للبحث العام. وتوفّر الأنظمة الأساسية للشركات المنشورة في الجريدة الرسمية معلومات إضافية، غير أن الوصول إلى الجريدة الرسمية قد يشكّل عائقاً أمام التعبئة الشعبية.

ويؤكد ذلك ضرورة أن تُنشئ الحكومة سجلاً عاماً للمستفيدين الحقيقيين، ويُفضّل أن يستند إلى تشريع. فمن شأن سجلّ كهذا أن يوفّر الثبات والموثوقية اللذين لا تستطيع جهود المجتمع المدني ضمانهما، بما يتيح للسوريين العاديين ليس فقط أن يقيّموا بأنفسهم من يرغبون في دعمه، بل أيضاً أن يفهموا من هم اللاعبون الرئيسيون في اقتصاد بلدهم. كما سيُظهر أن الحكومة حريصة على تيسير الوصول إلى المعلومات التي يحتاجها المستهلكون لاتخاذ خيارات مستنيرة.

التسوّق فعلٌ سياسي

تُعدّ القدرة الشرائية للمستهلك من أقوى الأدوات السلمية للتمسّك بالأولويات الأخلاقية. فاختيار المكان الذي يتسوّق منه المرء ممارسةٌ جوهرية للفاعلية السياسية؛ وكما يتعيّن على الشركات أن تبذل العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان، يتعيّن على المستهلكين أن يجعلوا أموالهم منسجمة مع قناعاتهم. ومن ثمّ، فإن المقاطعة تعبيرٌ عميق عن الديمقراطية والإرادة السياسية، سلاحٌ في متناول الجميع، وسلاحٌ بالغ القوة في يد الضعفاء.

إعداد: سمية داغستاني، زميلة قانونية في وحدة حقوق الإنسان والأعمال التجارية، البرنامج السوري للتطوير القانوني.

وظّف ليرتك

15 اكنوبر, 2026    |      |    هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة : الإنجليزية

ترامواي في دمشق، نحو عام 1910. أصبح ترامواي المدينة، الذي آلت إدارته لاحقاً إلى شركة بلجيكية، هدفاً لـ”مقاطعة الكهرباء” عام 1931، حين امتنع السوريون عن ركوب الترامواي وعن شراء الكهرباء احتجاجاً على حكم الانتداب الفرنسي. الصورة عبر ويكيميديا كومنز.

ليست المقاطعة أمراً جديداً على سوريا، بل كانت المقاطعات المنظّمة من أبرز أدوات المقاومة السلمية للحكم الاستعماري الفرنسي. فبعد أن قمعت القوات الفرنسية الثورة السورية الكبرى (1925–1927)، بحث السوريون عن أدوات جديدة غير عنيفة للتعبير عن مطالبهم السياسية. ووظّفوا موقعهم كمستهلكين، فنظّموا الإضرابات والمقاطعات وحشدوا لها. ومن أبرز الأمثلة على ذلك “مقاطعة الكهرباء” عام 1931، حين امتنع السوريون عن شراء الكهرباء وركوب الترامواي اللذين كانت تديرهما شركات بلجيكية. وبفضل لجان محلية منظّمة ومقاطعات منسّقة، تمكّن السوريون من انتزاع تنازلات من سلطات الانتداب الفرنسي.

المقاطعة في سوريا اليوم

تمثّل مقاطعة رموز نظام الأسد اليوم فرصة حقيقية لمواصلة هذا الإرث.

ومن أبرز حملات المقاطعة هذه الحملة ضد محمد حمشو، التي أطلقها المخرج والناشط حسّان عقاد وروّج لها على وسائل التواصل الاجتماعي. فردّاً على دعم حمشو المادي للنظام الأسد واستغلاله لظروف الحرب، دعا ناشطون إلى مقاطعة الشركات المنسوبة إليه، من مشروبات “سينالكو” الغازية إلى فندق يعفور. وتحمل الحملة في جوهرها رسالة واضحة: لا ينبغي للسوريين أن يدعموا رجال أعمال حقبة النظام الذين مكّنوا من قمع الشعب السوري وارتكاب الانتهاكات بحقه.

غير أن المشكلة أكبر من حمشو. فقد امتدّ نفوذ النظام إلى ما هو أبعد من آلة الحرب، ليطال مشاريع تبدو بريئة في ظاهرها. ومن الأمثلة على ذلك “جمعية البستان”، وهي جهة “خيرية” موّلها رامي مخلوف؛ و”دامسكينو مول” المملوك لبلال النعال الذي ساعد مسؤولي النظام على التهرّب من العقوبات؛ ومشاريع سياحية مثل “خان وهود” لمحمد علي وهود، وهو رجل أعمال آخر تربطه صلات بشخصيات نافذة من حقبة الأسد.

لماذا تهمّ المقاطعة؟

تتيح مقاطعة رموز نظام الأسد للسوريين أكثر من مجرد وسيلة للتعبير عن الرفض.

أولاً، يمكن للمقاطعة أن تعزّز التضامن والوحدة الاجتماعية، بما في ذلك عبر الفوارق الطبقية. فقد حملت هذه الحملات تاريخياً في سوريا بُعداً طبقياً. ففي ثلاثينيات القرن الماضي، كانت كهرباء الشبكة امتيازاً مدفوع الثمن لا تتمتع به إلا قلّة من الأسر، ومن ثمّ فإن مطالبة الناس بالتوقف عن استخدامها كانت تعني مطالبة الميسورين بتقديم تضحية ظاهرة من أجل القضية المشتركة. وإلى جانب إضرابات الأسواق والمظاهرات في الشوارع، أسهمت هذه المقاطعات في إظهار المجتمع متماسكاً يتجاوز الانقسامات الاقتصادية. وتحمل حملة اليوم إمكانية بناء جسور مماثلة. إذ يستطيع السوريون الذين يملكون هامشاً أوسع في الإنفاق أن يكونوا أكثر وعياً في اختيار من يدعمون. ويمكن لمن يرتادون مراكز تسوّق مثل “دامسكينو” وخانات مثل “خان وهود” أن يعزفوا عنها ويبحثوا عن مشاريع غير مرتبطة بنظام الأسد لدعمها بدلاً منها. كما يمكن للمستثمرين السوريين أن ينأوا بأنفسهم عن المشاريع التي يشارك فيها أقطاب حقبة الأسد، دفعاً باتجاه إعادة إعمار متحرّرة من شبكات الانتهاك السابقة. إن فكرة التخلّي عن الرغبات المادية الشخصية في سبيل خير اجتماعي أعمّ هي حجر الزاوية في التضامن الطبقي.

ثانياً، يمكن للمقاطعة أن توصل تفضيلات المستهلكين وأولوياتهم إلى السلطات الحريصة على تحقيق أقصى قدر من الاستقرار والازدهار الاقتصادي. فقد تلتفت هذه السلطات إلى أين يُنفق المستهلكون أموالهم. والتوقيت هنا مهم: فإرسال هذه الإشارات في مرحلة نشوء الاقتصاد السوري الجديد، قبل أن تترسّخ الكيانات والأفراد، ينطوي على إمكانية إحداث أثر مستدام عبر إرساء الأعراف. وبوسع المقاطعة أن توضح للسلطات ولرجال الأعمال أن السوريين لن يقبلوا بدعم من يتربّحون من معاناتهم.

ثالثاً، تعزّز المقاطعة أعراف المشاركة الديمقراطية والفاعلية وتقرير المصير. فبالنسبة لجمهور أُقصي طويلاً عن صنع القرار السياسي، تُعدّ المقاطعة وسيلة سهلة المنال للمشاركة؛ إذ يستطيع أي شخص يشتري الخبز أو باقة اتصالات أن ينضمّ إليها. وبذلك يكتسب المستهلكون عادة الموازنة بين خياراتهم الخاصة وتبعاتها العامة، والعمل معاً لمحاسبة أصحاب النفوذ. كما سيسهم هذا النشاط الجماعي في بناء قدرات التنظيم الشعبي. فالبحث في ملكية الشركات والتحقّق من الادعاءات ونشر المعلومات أمور تجذب الأفراد إلى عمل مشترك من أجل هدف واحد. والتنظيم من القاعدة إلى القمة محرّك للمشاركة الديمقراطية.

حدود المقاطعة

على أن للمقاطعة حدوداً. أولها وهم الاختيار، حين تهيمن جهات غير مرغوب فيها على قطاعات بأكملها. ويُعدّ قطاع الاتصالات في سوريا إبّان حكم الأسد مثالاً بارزاً على ذلك. فقد كانت “سيريتل” و”إم تي إن” الخيارين الوحيدين المتاحين للمستخدمين السوريين، وكانت كلتاهما متغلغلتين في منظومة نظام الأسد، تصبّ إيراداتهما في اقتصاد موّل القمع. واليوم تشهد ملكية هذه الكيانات والسيطرة عليها تحوّلاً، مع بروز صندوق الثروة السيادي السوري بوصفه القوة المهيمنة على إدارة “سيريتل” وكيانات أخرى. ولكي تنجح المقاطعة، لا بدّ من تنوّع الملكية في القطاع المعني. فحين تتركّز المنافع في الجهات ذاتها، كما كان الحال بين “سيريتل” و”إم تي إن”، فإن مقاطعة أيٍّ منهما لن تُحدث فرقاً.

أما الحدّ الثاني فهو انعدام الشفافية. فالاستهلاك الواعي، ومن ثمّ أي مقاطعة فعّالة، يتوقف على معرفة من يملك ماذا، في حين لا تملك سوريا سجلاً تجارياً مفتوحاً وقابلاً للبحث. ولم تسدّ الإصلاحات الأخيرة هذه الفجوة. فعلى الرغم من إطلاق وزارة الاقتصاد والصناعة منصة إلكترونية لتسجيل الشركات في 7 تموز/يوليو 2026، فإن المنصة مصمّمة للتأسيس لا للبحث العام. وتوفّر الأنظمة الأساسية للشركات المنشورة في الجريدة الرسمية معلومات إضافية، غير أن الوصول إلى الجريدة الرسمية قد يشكّل عائقاً أمام التعبئة الشعبية.

ويؤكد ذلك ضرورة أن تُنشئ الحكومة سجلاً عاماً للمستفيدين الحقيقيين، ويُفضّل أن يستند إلى تشريع. فمن شأن سجلّ كهذا أن يوفّر الثبات والموثوقية اللذين لا تستطيع جهود المجتمع المدني ضمانهما، بما يتيح للسوريين العاديين ليس فقط أن يقيّموا بأنفسهم من يرغبون في دعمه، بل أيضاً أن يفهموا من هم اللاعبون الرئيسيون في اقتصاد بلدهم. كما سيُظهر أن الحكومة حريصة على تيسير الوصول إلى المعلومات التي يحتاجها المستهلكون لاتخاذ خيارات مستنيرة.

التسوّق فعلٌ سياسي

تُعدّ القدرة الشرائية للمستهلك من أقوى الأدوات السلمية للتمسّك بالأولويات الأخلاقية. فاختيار المكان الذي يتسوّق منه المرء ممارسةٌ جوهرية للفاعلية السياسية؛ وكما يتعيّن على الشركات أن تبذل العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان، يتعيّن على المستهلكين أن يجعلوا أموالهم منسجمة مع قناعاتهم. ومن ثمّ، فإن المقاطعة تعبيرٌ عميق عن الديمقراطية والإرادة السياسية، سلاحٌ في متناول الجميع، وسلاحٌ بالغ القوة في يد الضعفاء.

إعداد: سمية داغستاني، زميلة قانونية في وحدة حقوق الإنسان والأعمال التجارية، البرنامج السوري للتطوير القانوني.

Advisory Services Enquiry


Please enable JavaScript in your browser to complete this form.
Preferred Mode of Consultation:

This will close in 0 seconds

استفسار عن خدمات الاستشارات


Please enable JavaScript in your browser to complete this form.
طريقة التواصل المفضلة

This will close in 0 seconds