1 نوفمبر, 2026    |      |    هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة : الإنجليزية

خريطة المقاسم في ماروتا سيتي (نسخة غير نهائية وتم التعديل عليها)

نشأ مشروع ماروتا سيتي في بساتين المزة وكفرسوسة خلف الرازي، ضمن المنطقة التنظيمية الأولى التي أحدثها المرسوم التشريعي 66 لعام 2012. وحوّل التنظيم ملكيات أصحاب الحقوق إلى أسهم شائعة في المقاسم التنظيمية، يُفترض أن تتحول لاحقاً إلى ملكية محددة. لكن هدم المنازل وتأخر السكن البديل وصعوبة الانتفاع بالأسهم وضعت عائلات أمام سنوات من الإيجار والانتظار، ودفعت بعضها إلى بيع حقوقها تحت ضغط الحاجة. وفي سياق معالجة أوضاع المتضررين الذين بقيت حصصهم دون تخصيص لأسباب أمنية أو قانونية، برز ملف المقسم V192 مع قرار فتح صحيفة عقارية لتسجيل حقوقهم فيه. ويطرح هذا المسار أسئلة حول شروط استثمار المقسم والضمانات اللازمة لحماية أصحاب الحقوق من خسارتها مجدداً.

وتكتسب هذه الضمانات أهمية خاصة بالنظر إلى أوضاع الفئات الأكثر تضرراً من المرسوم، ومن بينها أصحاب الدخل المحدود والسكان الذين يفتقرون إلى سندات رسمية. وتضاعف الضرر على المعتقلين والمغيّبين قسراً والملاحقين أمام محكمة الإرهاب وعائلاتهم، وعلى المهجّرين واللاجئين الذين تعذر عليهم متابعة الإجراءات. فقد اجتمعت خسارة المسكن مع فقدان الوثائق أو المعيل، ومخاطر مراجعة الجهات الرسمية، والحجوزات التي أعاقت التصرف بالأموال. وواجهت الأسر التي تعيلها نساء والورثة والقاصرون عراقيل إضافية لإثبات الحقوق وتمثيل أصحابها. فالعجز عن متابعة التخصيص في هذه الظروف لا يصح اعتباره تنازلاً طوعياً عن الملكية.

تفسر بنية المرسوم كيف استمر هذا الحرمان: فالمادة 36 تنقل الرهون والحجوزات والإشارات من العقار الأصلي إلى الأسهم والحقوق التي حلّت محله. وتشترط المادة 30، بصيغتها المعدلة، انتفاء الإشارات المانعة للمساهمة أو الترخيص، بينما تُخضع المادة 32 للمزاد أصحاب الطلبات غير المقبولة للتخصص بمقسم أو المساهمة بشركة، ومن لم يتقدموا لأي خيار. وبذلك، يمكن أن يتحول الحجز أو الغياب القسري إلى عائق أمام التخصيص، ثم إلى مدخل للبيع.

في هذا السياق ظهر ملف المقسم ‎V192‎. تربطه منشورات أهلية عن المشروع بالأسهم التي بقيت غير مخصصة بسبب الحجوزات أو تعذر تقديم الطلبات، وتصف بقاءه خارج التخصيص بوصفه نتيجة لهذا المسار. لكن تحديد صاحب المبادرة الأولى وتاريخها يحتاج إلى محاضر المحافظة وقراراتها. فهذه الروايات وحدها لا تثبت أن المقسم أُنشئ ابتداءً لتعويض عائلات المعتقلين.

أما التحول الموثق فجاء في 5 أيار 2026، حين أعلنت محافظة دمشق إلغاء المزاد المقرر للمقسم وقررت فتح صحيفة عقارية للمالكين الذين تعذر تخصيصهم لأسباب أمنية أو قانونية. وتقوم المعالجة المعلنة على تمكين أصحاب حقوق سابقة من تسجيلها، بما يجعل إثبات الملكية الأصلية والأسهم الناتجة عنها أساس الاستحقاق. ولا تحصر الصياغة الرسمية الاستفادة بعائلات المعتقلين أو الملاحقين أمام محكمة الإرهاب وحدهم.

لكن إعلان فتح الصحيفة لا يثبت اكتمال تسجيل جميع المستحقين، ولا يحدد تفصيلاً أسماءهم وحصصهم. وينبغي التمييز بين الاعتراف بالأسهم، وتخصيصها في المقسم، وتسجيلها عقارياً، ثم استثمارها أو البناء عليها. فلكل مرحلة إجراءاتها، ولا يكفي الانتقال إلى التعاقد مع مستثمر لإثبات أن مشكلات الملكية قد حُسمت.

وتبدأ الإشكاليات القانونية من مصير الحجوزات والمصادرات. فالحجز يقيّد التصرف بالملكية، بينما قد تكون المصادرة نقلتها إلى الدولة، ولكل حالة إجراءات مختلفة لاسترداد الحق. وتبرز أيضاً مسائل الإرث والتمثيل، إذ تحتاج حقوق المغيّبين قسراً إلى تمثيل قانوني يحميها، وحقوق الورثة إلى إثبات انتقالها، وحصص القاصرين إلى ضمانات خاصة. لذلك يلزم التحقق من كل ملف ومطابقة الحصص التنظيمية بالحقوق الأصلية، منعاً لإسقاط مستحقين أو إنقاص حصصهم.

وتكشف مراجعة مسودة عقد المشاركة أن الاستثمار يضيف مخاطر تستحق المعالجة قبل التوقيع. فالتوقيع يمنح لجنة المتابعة تمثيلاً واسعاً، وتوجد صلاحيات للصلح والتنازل عن المطالبات تتجاوز تسيير أعمال البناء. كما تعتبر المسودة كامل أسهم المالكين ضماناً لحقوق المستثمر، من دون أن تظهر كفالة تنفيذ مقابلة تحميهم إذا تعثر. ورغم تضمينها قيوداً على الرهن والتصرف، تبقى الحاجة إلى توضيح حدود الضمان والجهة التي ستُسجل باسمها حقوق المستثمر.

ويربط العقد التنفيذ بتجميع غالبية الأسهم والتوكيلات، ويطرح شراء حصص غير المنضمين أو اللجوء إلى إزالة الشيوع، أي إنهاء الملكية المشتركة بإجراءات قد تنتهي بالبيع. وهذا يقتضي حماية أصحاب الحصص الصغيرة والمهجّرين واللاجئين وأصحاب الحقوق الذين يتعذر عليهم الحضور من الضغط للتوقيع، وشرح أثر هذه الإجراءات عليهم. كما تحتاج مدد التنفيذ والتسليم والتعويض عن التأخير إلى ضبط يمنع بقاء المالكين في انتظار مفتوح.

تقتضي المعالجة العادلة قراراً معللاً ومتاحاً يحدد أساس تخصيص ‎V192‎ ومعايير الاستحقاق وطريقة احتساب الحصص، مع تمكين كل صاحب حق من الاطلاع على ملفه والاعتراض أمام جهة مستقلة. ويجب تنسيق رفع القيود بين الجهات القضائية والمالية والعقارية، وتوفير مساعدة قانونية مجانية وتسهيلات للمهجّرين، وحماية الحقوق المتنازع عليها إلى حين حسمها. ولا ينبغي تحميل العائلات تبعات تأخير سببه قيود نشأت عن الاعتقال أو الملاحقة ولا تستطيع رفعها منفردة.

وعلى مستوى الاستثمار، يجب أن يسبق التوقيع تقييم مستقل لقيمة الأرض وحقوق البناء وكلفة التنفيذ والعائد المتوقع، لتحديد عدالة نسبة المشاركة. فالنسبة وحدها لا تثبت العدالة أو الغبن. ويتعين الإفصاح عن المستثمر وقدرته التمويلية ومصالحه في شراء أسهم إضافية، واعتماد نسخة موحدة للعقد وملاحقه. وينبغي أن يختار المالكـون ممثليهم بحرية، مع صلاحيات محددة ومساءلة واضحة، وموافقة صريحة على القرارات التي تمس جوهر حقوقهم.

وتشمل الضمانات العملية جدول تنفيذ وتسليم ملزماً، ومواصفات نهائية، وكفالة يمكن تحصيلها عند الإخلال، ورقابة هندسية ومالية مستقلة، وربط نقل حقوق المستثمر بإنجازات فعلية. ويجب تحديد تعويض قابل للتحصيل عند التأخير، وحق إنهاء العقد عند التعثر، وإتاحة وقت كافٍ لمراجعة التقييم والاعتراض، وآلية عادلة لتسوية النزاعات. كما ينبغي ألا يُشترط قبول مستثمر بعينه للاعتراف بالحق أو تسجيله، وألا يتحول التوقيع إلى تنازل عام عن مطالبات جبر الضرر.

دولياً، تُلزم المادة 11 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية سوريا بحماية الحق في السكن الملائم. وتوفر مبادئ بينهيرو إطاراً إرشادياً لاسترداد حقوق المهجّرين، وليست معاهدة مستقلة. وفي مراسلتهم المؤرخة 18 آب 2026، دعا مقررون أمميون إلى تعليق تطبيق المرسوم 66 والقانون 10 ومراجعتهما، وإتاحة المطالبات للمهجّرين واللاجئين وأصحاب الحقوق الذين يتعذر عليهم الحضور، ولعائلات المعتقلين والمغيّبين قسراً. وهذه توصيات رقابية حقوقية، لا حكم قضائي ببطلان العقد. وتقتضي مبادئ الأعمال التجارية وحقوق الإنسان من المستثمر فحص أثر المشروع على أصحاب الحقوق، ومنع الضرر الذي يسببه أو يسهم فيه ومعالجته. وتظل تسوية ‎V192‎ جزءاً من معالجة أوسع تحفظ المطالبة بالتعويض عن سنوات الحرمان. ويُقاس نجاحها بقدرة أصحاب الحقوق على الاحتفاظ بملكيتهم والانتفاع بها، وبمنع تكرار الظروف التي دفعتهم سابقاً إلى بيعها تحت ضغط الحاجة.

إعداد: آلاء يونس، باحثة في وحدة حقوق الإنسان والأعمال التجارية، البرنامج السوري للتطوير القانوني.

المقسم V192 في ماروتا سيتي بين استرداد الحقوق وضمانات الاستثمار

1 نوفمبر, 2026    |      |    هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة : الإنجليزية

خريطة المقاسم في ماروتا سيتي (نسخة غير نهائية وتم التعديل عليها)

نشأ مشروع ماروتا سيتي في بساتين المزة وكفرسوسة خلف الرازي، ضمن المنطقة التنظيمية الأولى التي أحدثها المرسوم التشريعي 66 لعام 2012. وحوّل التنظيم ملكيات أصحاب الحقوق إلى أسهم شائعة في المقاسم التنظيمية، يُفترض أن تتحول لاحقاً إلى ملكية محددة. لكن هدم المنازل وتأخر السكن البديل وصعوبة الانتفاع بالأسهم وضعت عائلات أمام سنوات من الإيجار والانتظار، ودفعت بعضها إلى بيع حقوقها تحت ضغط الحاجة. وفي سياق معالجة أوضاع المتضررين الذين بقيت حصصهم دون تخصيص لأسباب أمنية أو قانونية، برز ملف المقسم V192 مع قرار فتح صحيفة عقارية لتسجيل حقوقهم فيه. ويطرح هذا المسار أسئلة حول شروط استثمار المقسم والضمانات اللازمة لحماية أصحاب الحقوق من خسارتها مجدداً.

وتكتسب هذه الضمانات أهمية خاصة بالنظر إلى أوضاع الفئات الأكثر تضرراً من المرسوم، ومن بينها أصحاب الدخل المحدود والسكان الذين يفتقرون إلى سندات رسمية. وتضاعف الضرر على المعتقلين والمغيّبين قسراً والملاحقين أمام محكمة الإرهاب وعائلاتهم، وعلى المهجّرين واللاجئين الذين تعذر عليهم متابعة الإجراءات. فقد اجتمعت خسارة المسكن مع فقدان الوثائق أو المعيل، ومخاطر مراجعة الجهات الرسمية، والحجوزات التي أعاقت التصرف بالأموال. وواجهت الأسر التي تعيلها نساء والورثة والقاصرون عراقيل إضافية لإثبات الحقوق وتمثيل أصحابها. فالعجز عن متابعة التخصيص في هذه الظروف لا يصح اعتباره تنازلاً طوعياً عن الملكية.

تفسر بنية المرسوم كيف استمر هذا الحرمان: فالمادة 36 تنقل الرهون والحجوزات والإشارات من العقار الأصلي إلى الأسهم والحقوق التي حلّت محله. وتشترط المادة 30، بصيغتها المعدلة، انتفاء الإشارات المانعة للمساهمة أو الترخيص، بينما تُخضع المادة 32 للمزاد أصحاب الطلبات غير المقبولة للتخصص بمقسم أو المساهمة بشركة، ومن لم يتقدموا لأي خيار. وبذلك، يمكن أن يتحول الحجز أو الغياب القسري إلى عائق أمام التخصيص، ثم إلى مدخل للبيع.

في هذا السياق ظهر ملف المقسم ‎V192‎. تربطه منشورات أهلية عن المشروع بالأسهم التي بقيت غير مخصصة بسبب الحجوزات أو تعذر تقديم الطلبات، وتصف بقاءه خارج التخصيص بوصفه نتيجة لهذا المسار. لكن تحديد صاحب المبادرة الأولى وتاريخها يحتاج إلى محاضر المحافظة وقراراتها. فهذه الروايات وحدها لا تثبت أن المقسم أُنشئ ابتداءً لتعويض عائلات المعتقلين.

أما التحول الموثق فجاء في 5 أيار 2026، حين أعلنت محافظة دمشق إلغاء المزاد المقرر للمقسم وقررت فتح صحيفة عقارية للمالكين الذين تعذر تخصيصهم لأسباب أمنية أو قانونية. وتقوم المعالجة المعلنة على تمكين أصحاب حقوق سابقة من تسجيلها، بما يجعل إثبات الملكية الأصلية والأسهم الناتجة عنها أساس الاستحقاق. ولا تحصر الصياغة الرسمية الاستفادة بعائلات المعتقلين أو الملاحقين أمام محكمة الإرهاب وحدهم.

لكن إعلان فتح الصحيفة لا يثبت اكتمال تسجيل جميع المستحقين، ولا يحدد تفصيلاً أسماءهم وحصصهم. وينبغي التمييز بين الاعتراف بالأسهم، وتخصيصها في المقسم، وتسجيلها عقارياً، ثم استثمارها أو البناء عليها. فلكل مرحلة إجراءاتها، ولا يكفي الانتقال إلى التعاقد مع مستثمر لإثبات أن مشكلات الملكية قد حُسمت.

وتبدأ الإشكاليات القانونية من مصير الحجوزات والمصادرات. فالحجز يقيّد التصرف بالملكية، بينما قد تكون المصادرة نقلتها إلى الدولة، ولكل حالة إجراءات مختلفة لاسترداد الحق. وتبرز أيضاً مسائل الإرث والتمثيل، إذ تحتاج حقوق المغيّبين قسراً إلى تمثيل قانوني يحميها، وحقوق الورثة إلى إثبات انتقالها، وحصص القاصرين إلى ضمانات خاصة. لذلك يلزم التحقق من كل ملف ومطابقة الحصص التنظيمية بالحقوق الأصلية، منعاً لإسقاط مستحقين أو إنقاص حصصهم.

وتكشف مراجعة مسودة عقد المشاركة أن الاستثمار يضيف مخاطر تستحق المعالجة قبل التوقيع. فالتوقيع يمنح لجنة المتابعة تمثيلاً واسعاً، وتوجد صلاحيات للصلح والتنازل عن المطالبات تتجاوز تسيير أعمال البناء. كما تعتبر المسودة كامل أسهم المالكين ضماناً لحقوق المستثمر، من دون أن تظهر كفالة تنفيذ مقابلة تحميهم إذا تعثر. ورغم تضمينها قيوداً على الرهن والتصرف، تبقى الحاجة إلى توضيح حدود الضمان والجهة التي ستُسجل باسمها حقوق المستثمر.

ويربط العقد التنفيذ بتجميع غالبية الأسهم والتوكيلات، ويطرح شراء حصص غير المنضمين أو اللجوء إلى إزالة الشيوع، أي إنهاء الملكية المشتركة بإجراءات قد تنتهي بالبيع. وهذا يقتضي حماية أصحاب الحصص الصغيرة والمهجّرين واللاجئين وأصحاب الحقوق الذين يتعذر عليهم الحضور من الضغط للتوقيع، وشرح أثر هذه الإجراءات عليهم. كما تحتاج مدد التنفيذ والتسليم والتعويض عن التأخير إلى ضبط يمنع بقاء المالكين في انتظار مفتوح.

تقتضي المعالجة العادلة قراراً معللاً ومتاحاً يحدد أساس تخصيص ‎V192‎ ومعايير الاستحقاق وطريقة احتساب الحصص، مع تمكين كل صاحب حق من الاطلاع على ملفه والاعتراض أمام جهة مستقلة. ويجب تنسيق رفع القيود بين الجهات القضائية والمالية والعقارية، وتوفير مساعدة قانونية مجانية وتسهيلات للمهجّرين، وحماية الحقوق المتنازع عليها إلى حين حسمها. ولا ينبغي تحميل العائلات تبعات تأخير سببه قيود نشأت عن الاعتقال أو الملاحقة ولا تستطيع رفعها منفردة.

وعلى مستوى الاستثمار، يجب أن يسبق التوقيع تقييم مستقل لقيمة الأرض وحقوق البناء وكلفة التنفيذ والعائد المتوقع، لتحديد عدالة نسبة المشاركة. فالنسبة وحدها لا تثبت العدالة أو الغبن. ويتعين الإفصاح عن المستثمر وقدرته التمويلية ومصالحه في شراء أسهم إضافية، واعتماد نسخة موحدة للعقد وملاحقه. وينبغي أن يختار المالكـون ممثليهم بحرية، مع صلاحيات محددة ومساءلة واضحة، وموافقة صريحة على القرارات التي تمس جوهر حقوقهم.

وتشمل الضمانات العملية جدول تنفيذ وتسليم ملزماً، ومواصفات نهائية، وكفالة يمكن تحصيلها عند الإخلال، ورقابة هندسية ومالية مستقلة، وربط نقل حقوق المستثمر بإنجازات فعلية. ويجب تحديد تعويض قابل للتحصيل عند التأخير، وحق إنهاء العقد عند التعثر، وإتاحة وقت كافٍ لمراجعة التقييم والاعتراض، وآلية عادلة لتسوية النزاعات. كما ينبغي ألا يُشترط قبول مستثمر بعينه للاعتراف بالحق أو تسجيله، وألا يتحول التوقيع إلى تنازل عام عن مطالبات جبر الضرر.

دولياً، تُلزم المادة 11 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية سوريا بحماية الحق في السكن الملائم. وتوفر مبادئ بينهيرو إطاراً إرشادياً لاسترداد حقوق المهجّرين، وليست معاهدة مستقلة. وفي مراسلتهم المؤرخة 18 آب 2026، دعا مقررون أمميون إلى تعليق تطبيق المرسوم 66 والقانون 10 ومراجعتهما، وإتاحة المطالبات للمهجّرين واللاجئين وأصحاب الحقوق الذين يتعذر عليهم الحضور، ولعائلات المعتقلين والمغيّبين قسراً. وهذه توصيات رقابية حقوقية، لا حكم قضائي ببطلان العقد. وتقتضي مبادئ الأعمال التجارية وحقوق الإنسان من المستثمر فحص أثر المشروع على أصحاب الحقوق، ومنع الضرر الذي يسببه أو يسهم فيه ومعالجته. وتظل تسوية ‎V192‎ جزءاً من معالجة أوسع تحفظ المطالبة بالتعويض عن سنوات الحرمان. ويُقاس نجاحها بقدرة أصحاب الحقوق على الاحتفاظ بملكيتهم والانتفاع بها، وبمنع تكرار الظروف التي دفعتهم سابقاً إلى بيعها تحت ضغط الحاجة.

إعداد: آلاء يونس، باحثة في وحدة حقوق الإنسان والأعمال التجارية، البرنامج السوري للتطوير القانوني.

Advisory Services Enquiry


Please enable JavaScript in your browser to complete this form.
Preferred Mode of Consultation:

This will close in 0 seconds

استفسار عن خدمات الاستشارات


Please enable JavaScript in your browser to complete this form.
طريقة التواصل المفضلة

This will close in 0 seconds