كسر حلقة العنف: النشر العلني للتقرير، المحاسبة، وعدم التكرار

تموز 23,  2025      :

تدعو المنظمات الموقعة على هذا البيان، رئيس الجمهورية العربية السورية للمرحلة الانتقالية، السيّد أحمد الشرع، إلى النشر العلني والكامل لتقرير “اللجنة الوطنية للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل” (باستثناء الملاحق)، بالإضافة إلى مشاركة الإجراءات والخطوات التي ستقوم بها الحكومة فيما يخص محاسبة الجناة من جميع الأطراف، باعتبار ذلك جوهريًا في إحقاق حق الضحايا في الوصول إلى الحقيقة، والاعتراف، والمحاسبة، وجبر الضرر، سواء بالنسبة للمتضررين والمتضررات بشكل مباشر من الانتهاكات في سوريا، أو للمجتمع ككل. كما تُعدّ هذه الخطوة أساسية لضمان عدم التكرار، حيث يجب أن تبدأ التدابير الوقائية بكشف الحقائق، والاعتراف بالانتهاكات السابقة، والالتزام بمحاسبة الجناة.
إن النشر العلني والكامل للتقرير يُشكّل حجر الأساس في استعادة الحقيقة والثقة المجتمعية، لا سيما في ظل حملة التضليل الواسعة التي رافقت هذه الانتهاكات. كما يُعدّ هذا النشر بمثابة اعتراف رسمي بالأذى والانتهاكات التي لحقت بالضحايا، وتأكيدٍ على التزام الحكومة الانتقالية ومؤسساتها باتخاذ الإجراءات القانونية والمؤسساتية المناسبة لإحقاق حقوق الضحايا وإنصافهم/ن دون تمييز.
وبموجب القانون الدولي، فإن الحق في معرفة الحقيقة، معرفةً كاملة ووافية، يُعدّ حقًا من حقوق المجتمع السوري. ويشمل هذا الحق معرفة كيفية وتوقيت وأسباب الانتهاكات، بالإضافة إلى الاطلاع على المعلومات المتعلقة بالظروف والأفعال التي أدت إلى هذه الانتهاكات أو ساعدت على وقوعها، بما في ذلك أي إغفال أو تقصير من جانب الحكومة الانتقالية في منع هذه الانتهاكات أو الاستجابة الفورية لها. كما يشمل الحق في الحقيقة الاعتراف بالضحايا، والإقرار بالأذى الذي تعرضوا له، وبالتجارب التي مرّوا بها.
وبناءً على ما سبق، وبالإضافة إلى نشر التقرير الكامل، تطالب المنظمات الموقعة الحكومة الانتقالية بما يلي:
● على الحكومة الانتقالية أن تقرن نشر التقرير باعتراف رسمي بنتائجه، مع التزام علني بتنفيذ التوصيات الواردة فيه بشفافية مطلقة؛ حيث يتجاوز هذا الالتزام كشف الوقائع نحو الوضوح في كيفية استجابة الحكومة الانتقالية للانتهاكات التي خلص التقرير إلى وقوعها.

● على الحكومة الانتقالية المباشرة الفورية بتطبيق مخرجات وتوصيات التقرير كأولوية قصوى، وتوضيح خطتها التفصيلية للإجراءات التي ستتخذها بهذا الشأن، بما في ذلك خطتها لإحالة كل الجناة من جميع الأطراف إلى العدالة، وإنجاز الإصلاحات المؤسسية اللازمة لضمان عدم التكرار. حيث يُعدّ رسم ومشاركة هذه الخطط الشاملة، بشفافية، أمرًا حيويًا لضمان المساءلة، وضمان محاسبة علنية لجميع المتورطين، لا سيما فيما يتعلق بالالتزامات الواجبة على الحكومة الانتقالية بملاحقة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة من جميع الأطراف، وتقديم ضمانات عدم تكرارها.

● على الحكومة الانتقالية ضمان ملاحقة المنتهكين ملاحقات قضائية فعّالة، ومستقلة، ومحايدة، وعادلة، تتماشى مع معايير القانون الدولي لحقوق الإنسان.

لقد شكّلت مجازر الساحل لحظة مفصلية في مرحلة الانتقال الهشة التي تمر بها سوريا، وأسفرت عن زعزعة عميقة للنسيج الوطني. واليوم، يخشى الكثير من السوريين والسوريات أن تمثل أعمال العنف الأخيرة والمستمرة في محافظة السويداء نقطة تحول أكثر تدميرًا. لذلك نشدد على أن الشفافية في نشر التحقيقات والنتائج تُعدّ شرطًا أساسيًا للوقاية وضمان عدم التكرار، إضافة إلى أن التعامل الجديّ مع نتائج هذه التحقيقات بشكل يضمن استعادة وترسيخ سيادة القانون، ومنع الإفلات من العقاب، هو ما يؤدي إلى سلم أهلي واستقرار مستدامين. فلا يمكن لأي انتقال حقيقي أن يتحقق في ظل تفلّت السلاح، وغياب مؤسسات دولة فاعلة، ومساءلة قضائية مستقلة.
البرنامج السوري للتطوير القانوني – المركز السوري للإعلام وحرية التعبير – الشبكة السورية لحقوق الإنسان – النساء الآن للتنمية – اليوم التالي – المركز السوري للعدالة والمساءلة – حملة من أجل سوريا – دولتي – دار عدالة – منصة تأكد – محامون وأطباء من أجل حقوق الإنسان – مجموعة السلم الأهلي (سين) – ميثاق حقيقة وعدالة (مبادرة تعافي – رابطة تآزر للضحايا – ائتلاف أهالي المختطفين على يد داعش (مسار) – عائلات من أجل الحرية – رابطة عائلات قيصر – رابطة عائلات للحقيقة والعدالة)

بيان حول المرسوم رقم 20 القاضي بإنشاء الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية

مايو 23,  2025        |   هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية

استقبلت الروابط والمنظمات والتجمعات الموقعة على هذا البيان صدور المرسوم رقم 20 الصادر عن رئيس الجمهورية العربية السورية في المرحلة الانتقالية، السيد أحمد الشرع، بتاريخ 17 أيار 2025، والقاضي بإنشاء الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، بمزيج من الأمل والقلق. ففي حين كان المرسوم خطوة ترقبها السوريون-ات طويلًا لما لها من أهمية عظيمة في فتح مسار وطني نحو العدالة الانتقالية، إلا أن نصه يثير مخاوف أساسية تتعلق بمنظور الهيئة وصلاحياتها وتأثيره المُحتمل على قدرتها على معالجة إرث دامٍ ومديد من الفظائع والانتهاكات بما يكفي من شمول وعدل لازمين، بل وضروريين، من أجل التعافي الوطني، كما على مدى اتساق هذه الصلاحيات مع مبادئ الإعلان الدستوري من جانب والقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي من جانب آخر.

أولاً – في مضمون المرسوم والمخاوف الأساسية:

وإذ لا جدل في أن النظام المنحل ارتكب من الجرائم الدولية ومن انتهاكات حقوق الإنسان ما لا يُقارن بأي طرف محلي آخر، سواء لجهة طبيعة هذه الجرائم والانتهاكات أم حجمها أم شدتها أم اتساع نطاقها وانتظام منهجياتها، لكن هذا لا يُلغي حقيقة أن أطرافاً أخرى شاركت أيضًا في ارتكاب فظائع مشابهة، حتى وإن كانت أقل في تواترها وحجمها ونطاقها. فبشاعة هذه الجرائم، مهما كان مرتكبيها، تستدعي الاعتراف بها وإداتنها، وإنصاف ضحاياها، ومساءلة ومحاسبة المسؤولين عنها، دون استثناء أو تمييز، للحيلولة دون انتظامها وتكرارها واتساع نطاقها.

لذا يرى الموقعون/ات أن الكشف الكامل عن هذه الجرائم ومُساءلة ومُحاسبة من تثبت مسؤوليته الفردية عن أيٍ منها، وبغض النظر عن تابعيته أو انتمائه التنظيمي خلال سنوات الثورة والصراع، إنما يؤسس لانتقال سليم وآمن ومكين إلى أوضاع أكثر عدلًا وحرية ومساواة للسورين-ات كافة على قاعدة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات، كما تكسر دائرة الإفلات من العقاب، وتحول دون تكرار فظائعه، وتقطع مع ماض يجب أن ينقضي وأن تتحرر منه عقول وإرادات السوريين-ات.

يخشى الموقعون/ات أن يتحول المرسوم إلى مبرر يتم فيه استخدام جزء من الحقيقة لبناء “عدالة” جزئية انتقائية تطرد فئات من الضحايا خارج دائرة المواطنة، فتحرمهم/ن من حقوقهم/ن في الاعتراف والجبر، وتحوّل مبدأ “كشف الحقيقة” إلى امتياز لفئة دون أخرى، وتسخّر المساءلة لتكريس التمييز أو خلق تراتبيات بين الضحايا، في حين أن العدالة تستلزم اعترافًا بحق الانتصاف لجميع الضحايا دون تمييز، بما في ذلك حقهم-ن في إجراء التحقيقات العادلة والنزيهة في جميع الانتهاكات والجرائم، وكل ما تقتضيه مسارات العدالة الانتقالية.

ثانياً – حول التعارض مع الإعلان الدستوري والمواثيق الدولية:

استناداً إلى الإعلان الدستوري للجمهورية العربية السورية الصادر بتاريخ (13 مارس/آذار 2025) فإن اقتصار اختصاصات الهيئة على التحقيق في الجرائم التي ارتكبها طرف واحد فقط، يُخل بمبدأ المساواة المنصوص عليه في المادة 10 منه، ويُهدد بتحويل الهيئة إلى أداة تُميز بين المواطنين-ات الضحايا بدلاً من أن يكون أداة لتحقيق العدالة الشاملة، التي تنصفهم-ن جميعًا دون استثناء أو تمييز.
علاوة على ذلك، فإن القانون الدولي لحقوق الإنسان، والاتفاقيات الدولية المشمولة بمنطوق المادة 12 (2) من الإعلان الدستوري المشار إليه، تنص على وجوب معالجة شاملة لجميع الانتهاكات التي طالت حقوق الإنسان من أجل إنصاف الضحايا، وكشف الحقيقة، وتحقيق المساءلة وجبر الضرر، وضمان عدم تكرار الانتهاكات.

ثالثاً – المطالب الأساسية:

1. إلحاق المرسوم رقم 20 بقانون خاص بالعدالة الانتقالية، تُصدره السلطة التشريعية بعد تشكيلها، بحيث ينص على صلاحيات الهيئة ويُحدّد ولايتها وشروط تعيين أعضائها، على نحو يضمن استقلاليتها ومهنيتها، بناء على أسس تشاورية جدية وحقيقية، يشارك فيها الضحايا والمجتمع المدني وخبراء وخبيرات حقوق الإنسان، للوصول إلى الصياغة المثلى للقانون.

2. بموجب قانون العدالة الانتقالية هذا، تشمل اختصاصات الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية جميع الانتهاكات التي وقعت في سورية بعهدي الأسدين، وإلى حين انتهاء الفترة الانتقالية، لضمان الوقف الفوري للانتهاكات وترسيخ سيادة القانون، وضمان العدالة وعدم الإفلات من العقاب لجميع الأطراف.

3. اعتماد نهج شامل وغير تمييزي للعدالة الانتقالية. يتضمن كشف الحقيقة، المساءلة والمحاسبة، جبر الضرر، وضمانات عدم التكرار، بما في ذلك دعم لجان التحقيق المحلية، مثل اللجنة الوطنية للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل السوري المشكلة بموجب القرار الرئاسي رقم (3)، واعتبار عملها جزءًا لا يتجزأ من هذا النهج.

4. الحرص على العمل بمضامين المرسوم رقم 20 ليكون منسجماً مع الإعلان الدستوري، والاتفاقيات الدولية المصادق عليها من قبل الجمهورية العربية السورية، والقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، والمعايير التوجيهية للأمم المتحدة حول العدالة الانتقالية.

5. اعتماد نهج مركزية الضحايا وضمان إشراك هيكلي للناجين-ات، وأسرهم/ن، وذوي المفقودين/ات والمختفين/ات قسراً بنسبة مؤثرة في صناعة القرار، وفي تصميم وتنفيذ ومراقبة عمل الهيئة؛ واعتماد معايير للإنجاز وقياس الرضى مبنية على هذا النهج.

6. اعتماد نهج تشاركي وتشاوري مع منظمات المجتمع المدني السوري، والإقرار بدورها الأساسي في تخطيط وتنفيذ ومراقبة مسار العدالة الانتقالية.

7. الشفافية الكاملة في عمل الهيئة، من خلال الإعلان عن النظام الداخلي، وخطط العمل، وآليات اتخاذ القرار، وتقديم تقارير وإحاطات دورية للرأي العام تظهر نتائج العمل والتقدم، بما يتوافق مع المعايير الدولية الموصى بها.

8. التعاون الوثيق مع الآليات الدولية والأممية ذات الصلة، لضمان التكامل، والاستفادة من خبرتها المتراكمة ومواردها لتحقيق تقدم في مسار العدالة والانتصاف.
ختاماً، نؤكد أن هذه اللحظة تمثل فرصة نادرة لإعادة بناء الثقة في الدولة، وفي فكرة العدالة نفسها. إن السلام الأهلي لا يُبنى على تمييز بين الضحايا، ولا على محاسبة انتقائية، بل على قاعدة صلبة من الحقيقة، والكرامة، والاعتراف، والإنصاف. ونُكرر دعوتنا لإعادة النظر في نص المرسوم خلال المهلة المحددة لوضع النظام الداخلي، بما يضمن أن تكون الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية منطلقاً لمسار وطني صادق وشامل نحو سوريا حرة وعادلة.
انتهى

الموقعون-ات:
1. ميثاق الحقيقة والعدالة:
مسار
رابطة تآزر للضحايا
مبادرة تعافي
رابطة عائلات قيصر
عائلات من أجل الحرية
عائلات الحقيقة والعدالة
2. مجموعة السلم الأهلي
3. حقوقيات
4. سوريون من أجل الحقيقة والعدالة
5. منطمة ريليزمي
6. العدالة من أجل الحياة
7. النساء الآن للتنمية
8. مبادرة بدايتنا- سوريا للجميع
9. رابطة عائلات المفقودين على طريق اللجوء AFOMAS
10. جمعية التنمية المستدامة
11. جمعية ليلون للضحايا
12. حملة فلسطينيي سوريا للكشف عن مصير المعتقلين والمختفين قسرياً
13. البرنامج السوري للتطوير القانوني
14. رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا –
15. دولتي – Dawlati

Recommendations on Syria to the EU-Commission and Member States

عفوا، هذه المدخلة موجودة فقط في Eng.

بعد سقوط الأسد: مجموعة من الفاعلين والفاعلات في ملف العدالة في سوريا يعقدون أول حوار في سوريا حول العدالة بحضور من حكومة تصريف الأعمال

فبراير 9, 2025   |     |   هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية

-نتج عن الحوار مجموعة من التوصيات الموجهة إلى المجتمع المدني السوري والحكومة الانتقالية.
-إجماع المشاركين-ات على ضرورة تضمين توصيات الحوار في أي حوارات وطنية حول مستقبل العدالة في سوريا.

عقدت مجموعة من منظمات المجتمع المدني السوري وروابط ناجيات وناجين وعائلات وضحايا مختلف الانتهاكات في سوريا حواراً سورياً يعد الأول من نوعه حول العدالة والحقيقة والإنصاف بحضور معاونة وزير العدل للشؤون والدراسات القانونية السيدة القاضية ختام حداد. استعرض الحوار الذي امتد على يومي٢٤ و٢٥ كانون الثاني/يناير في مدينة دمشق، موجزاً لأهم ما تم تحقيقه حتى اليوم في إطار قضايا العدالة والحقيقة والإنصاف بقيادة عدد من المنظمات والروابط المشاركة.

كما حدد المشاركون والمشاركات بعض الفرص والتحديات التي تحتاج إلى مزيد من العمل والتي يمكن البناء عليها في خطوات عملية بما يخدم ملف العدالة لجميع القضايا في سوريا بعد سقوط نظام الطاغية من جهة قانونية وقضائية ومن جهة مجتمعية، وأجمعوا على أهمية العدالة والمحاسبة في تحقيق السلم الاهلي وتعافي المجتمعات في سوريا.

وأكدت معاونة وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال القاضية ختام حداد، من خلال مشاركتها، على ضرورة رفع توصيات ومخرجات الحوار إلى وزارة العدل للاستفادة من خبرات المنظمات المشاركة والتي تحتاجها ملفات هامة مثل ملف العدالة الانتقالية والمغيبين-ات قسراً في سوريا.

نتج عن الحوار ضمن مجموعات العمل توصيات واضحة ومحددة حول أهداف ملحة مثل الاعتراف بما تعرض له ضحايا جرائم الحرب في سوريا وحماية الوثائق والمقابر الجماعية وتحقيق الأمن ضمن إطار القانون، بالإضافة إلى التأكيد على أن مسار المحاسبة القانونية والعدالة الانتقالية يجب أن يكون مستقلاً ومعلناً وشاملاً، وأخرى متوسطة المدى تركز على بناء دولة مؤسسات تلتزم بمفاهيم المواطنة ومبادئ حقوق الإنسان، تعمل على كشف مصير المختفين-ات قسراً وإنهاء التهجير القسري والمخيمات وتعزيز نهج عدالة شاملة يضمن إشراك الضحايا ورؤيتهم المتنوعة والاستفادة من خبرات المجتمع المدني.

يقول محمد البكري من مجموعة عمل الناجين والناجيات من الهجمات الكيماوية في سوريا:
“عمل نظام الأسد وحلفاؤه بكل الوسائل على إنكار وإسكات الناجين-ات والشهود على جرائمه، بما فيها باستخدام الأسلحة الكيماوية. اليوم ندرك جميعاً أهمية توثيق هذه الجرائم ومواصلة الضغط لتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان عدم تكرار هذه الفظائع مستقبلاً.”

تقول حسنا عيسى من فريق ورشة – حملة “جنسيّتي من حقهنّ”:
“نحن في فريق ورشة ومبادرة انعدام الجنسية، التي نعمل عليها منذ خمس سنوات، كان هذا الاجتماع فرصة مهمة لنا لطرح قضية الأطفال عديمي الجنسية نتيجة الحرب في سوريا، وهي قضية شائكة ومغيبة تماماً رغم أنها من أبرز حقوق الإنسان المعترف بها دولياً والمتحفظ عليها في سوريا. نطالب بحق المرأة في منح الجنسية لأولادها وزوجها، إذ يسهم غياب هذا الحق في تفاقم مشكلة انعدام الجنسية ويجعل المرأة السورية مواطنة منقوصة. نتطلع إلى تغيير هذه القوانين في سوريا المستقبل.”

تقول زيلان علي من جمعية ليلون للضحايا:
“نعمل على توثيق الانتهاكات في عفرين الواقعة تحت سيطرة فصائل الجيش الوطني، ودعم ضحايا التهجير والإخفاء القسري. كان اجتماعنا مع منظمات سورية فرصة مهمة لتبادل الخبرات وتعزيز الجهود لتحقيق العدالة والإنصاف للجميع.”

تقول وفا مصطفى من حملة من أجل سوريا:
“أحد التحديات التي واجهتنا خلال الحوار كان اختلاف أولوياتنا وطرق عملنا، لكن في الوقت نفسه كانت هناك فرصة كبيرة للوصول إلى رؤية مشتركة منصفة تعكس حجم الكارثة السورية والجهود المبذولة من قبل الجميع. اليوم، سوريا ليست حرة بالكامل طالما أن هناك قصفاً وتوسعاً إسرائيلياً في جنوبها، وقصفاً تركياً ومعارك مستمرة في شمال شرقها، مما يشكل تحدياً إضافياً في تجنب تركيز الجهود على مناطق معينة وإهمال أخرى، لأن استقرار سوريا لا يمكن أن يتحقق إلا إذا كان شاملاً لكل مناطقها ومكوناتها.”
انتهى

ملاحظات:
– تم عقد الحوار في فندق الشام في مدينة دمشق بحضور أكثر من خمسين ممثلة وممثل عن الجهات المشاركة.
-الجهات المنظمة والمشاركة في الحوار هي:

1.الاتحاد العام للمعتقلين والمعتقلات
2.اتحاد منظمات الإغاثة والرعاية الطبية (أوسوم)
3.بدائل
4.البرنامج السوري للتطوير القانوني
5.تجمع الناجيات
6.تستقل
7.جمعية ليلون للضحايا
8.جوى
9. حرّرني
10.حملة من أجل سوريا
11.الدفاع المدني السوري
12.دولتي
13.رابطة “تآزر” للضحايا
14.رابطة دار لضحايا التهجير القسري
15.رابطة عائلات قيصر
16.رابطة معتقلي سجن عدرا
17.رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا
18.سما
19.سوريون من أجل الحقيقة والعدالة
20.شباب اوكسجين
21.الشبكة السورية لحقوق الإنسان
22.شبكة الصحفيات السوريات
23.شمس
24.صوت المعتقلين- أنقذوا البقية | مجموعة التوثيق في مدينة داريا
25.عائلات من أجل الحقيقة والعدالة
26.عائلات من أجل الحرية
27.العدالة من أجل الحياة
28.العدالة والتنمية المستدامة
29.فريق خطوة للعمل التطوعي
30.فريق ورشة
31.لا تخنقوا الحقيقة
32.مبادرة بدايتنا
33.المجلس السوري البريطاني
34.مجموعة السلم الأهلي في حمص
35.مجموعة عمل الناجين والناجيات من الهجمات الكيميائية في سوريا
36.محامون وأطباء من أجل حقوق الإنسان
37.مدنيّة
38.المركز السوري للإعلام وحرية التعبير
39.المركز السوري للدراسات والابحاث القانونية
40.المركز السوري للعدالة والمساءلة
41.مركز توثيق الإنتهاكات الكيميائية والأبحاث
42.مسارات العدالة
43.مشروع دعم ضحايا الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري في سوريا
44.منظمة عدالتي
45.النساء الآن للتنمية
46.نوفوتوزون
47.وحدة المعلومات الطبية
48.اليوم التالي

1.General Union of Internees and Detainees
2.Union of Medical Care and Relief Organizations (UOSSM)
3.Badael
4.Syrian Legal Development Programme (SLDP)
5.The Female Survivors Union
6.Tastakel
7.Lêlûn Association for Victims
8.Jawa Voluntary Team
9.Release Me
10.The Syria Campaign
11.The White Helmets
12.Dawlaty
13.Synergy Association for Victims
14.DAR Association for victims of forced displacement
15.Caesar Families Association
16.Adra Detainees Association
17.Association of Detainees and the Missing in Sednaya Prison (ADMSP)
18.Sama
19.Syrians for Truth and Justice
20.Oxygen Shabab
21.Syrian Network for Human Rights
22.Syrian Female Journalists Network
23.Shams Forum
24.Detainees’ Voice – Save the Rest | Documentation Group in Darayya City
25.Families for Truth and Justice
26.Families For Freedom
27.Justice For Life
28.Justice and Sustainable Development
29.Step for Volunteer Work Team
30.Warsheh Team
31.Do Not Suffocate the Truth
32.Bidayetna Initiative
33.Syrian British Consortium
34.Homs Civil Peace Group (Seen)
35.Task Force of Survivors of Chemical Attacks in Syria
36.Lawyers and Doctors for Human Rights
37.Madaniya
38.Syrian Center for Media and Freedom Expression (SCM)
39.Syrian Center for Legal Studies and Researches
40.Syrian Justice and Accountability Center
41.Chemical Violations Documentation Center and Research
42.Justice Paths (Masarat)
43.Arbitrary Detention and Enforced Disappearance Victims Support Project
44.Adalaty Center
45.Women Now for Development
46.Nophotozone
47.Health Information System Unit
48.The Day After

Statement on Refugee Return, On Suspending Asylum Applications of Syrians

عفوا، هذه المدخلة موجودة فقط في Eng.

سقوط نظام الأسد

ديسمبر 13,  2024        |   هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية

في الثامن من ديسمبر 2024، استيقظ السوريون على وطن خالٍ من نير نظام الأسد الإجرامي. بعد عقود من الطغيان الذي انتهك حق كل سوري في الحياة بحرية وكرامة، انتهى أخيرًا حكم عائلة الأسد الذي استمر 53 عامًا. تهانينا للجميع! اليوم هو يوم انتصار عظيم يجلب لنا الكثير من الأمل.

الدكتاتور السابق بشار الأسد مسؤول عن مقتل أكثر من نصف مليون سوري منذ اندلاع الحرب. يتميز نظامه بالفساد الواسع النطاق والوحشية البالغة، حيث قرر الرد على الاحتجاجات السلمية في عامي 2011 و2012 بالرصاص، ثم بالقنابل. وخلال الصراع، استخدم النظام السوري، إلى جانب حلفائه روسيا وإيران، مجموعة من الوسائل لقتل السوريين و حصارهم وتجويعهم ومعاقبتهم لجرأتهم على مواجهة نظامه، بما في ذلك الأسلحة الكيميائية والبراميل المتفجرة. وقد وثقت الاستهدافات المتعمدة للنظام للمدنيين والبنية التحتية المدنية، مثل المستشفيات والأسواق والمناطق السكنية، بشكل جيد. كما أُجبر أكثر من 6 ملايين سوري على اللجوء، وأكثر من 7 ملايين على النزوح الداخلي.

ومن الممارسات المميزة لهذا النظام البوليسي سياسته الممنهجة في الإخفاء القسري والاعتقال التعسفي والتعذيب على نطاق صناعي في منشآته الاحتجازية الشهيرة. ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، تعرض أكثر من 100,000 سوري للإخفاء القسري والاعتقال التعسفي على يد النظام، وتوفي العديد منهم في هذه المنشآت نتيجة التعذيب أو الإعدام. لقد فرحنا بالإفراج عن عشرات الآلاف من السجناء السياسيين المخفيين قسرًا، بمن فيهم النساء والأطفال، من مرافق الاحتجاز في المناطق التي كانت تخضع لسيطرة النظام المخلوع. وفي الوقت نفسه، نقف متضامنين مع عائلات المفقودين، ونتشارك في ألمهم ومعاناتهم نتيجة تقاعس الهيئات الدولية في الاستجابة السريعة لهذه الأزمة الإنسانية. إن الاستجابات الفورية والفعالة أمر ضروري، حيث أن أي تأخير إضافي قد يتسبب في أضرار لا يمكن إصلاحها لحق العائلات في معرفة الحقيقة ويزيد من حدة معاناتهم المستمرة بسبب الجهل بمصير أحبائهم أو أماكن وجودهم أو ما حدث لهم.

لم تبدأ القمعية والعنف مع بشار الأسد، بل مع والده، حافظ الأسد. ففي عام 1982، قتل حافظ الأسد أكثر من 40,000 سوري في مدينة حماة. كما أُعدم مئات السجناء السياسيين في زنازينهم على يد قوات موالية لشقيق حافظ، رفعت الأسد. هذه المجازر التي شكلت إرث النظام أثرت على الذاكرة السياسية والهوية والتاريخ السوري.

علاوة على ذلك، ترسخت تحت النظام السوري العلاقة بين رأسمالية المحاسيب واقتصاد الحرب، مما عزز عدم المساواة الاقتصادية ودعم هياكل السلطة التابعة للنظام. ازدهرت رأسمالية المحاسيب مع منح النظام للموالين والمقربين فرصًا تجارية مربحة و احتكارات ومعاملة تفضيلية، مما أدى إلى خلق طبقة نخبوية مرتبطة بشدة بالدولة. وقد فاقم اقتصاد الحرب هذه الديناميكيات، حيث استفادت شبكات من رجال الأعمال والميليشيات المرتبطة بالنظام من التهريب أثناء الحرب، وعقود إعادة الإعمار، والسيطرة على الموارد الحيوية مثل الوقود والإمدادات الغذائية. استغل هؤلاء الفاعلون الصراع لتكديس الثروات على حساب السوريين العاديين الذين واجهوا فقرًا متزايدًا وإنهيار الخدمات الأساسية. تم تصميم هذه العلاقة التبادلية بين النظام والمقربين منه للحفاظ على السيطرة الاستبدادية بدلاً من تلبية احتياجات الشعب السوري.

عملنا لتعزيز حقوق الإنسان وسيادة القانون في البلاد قد بدأ للتو. مع سعي الأمة نحو الانتقال إلى الديمقراطية، وبناء المؤسسات، وخلق مجتمع شامل، سنواصل دعم مجموعات المجتمع المدني، و الضحايا، والناجين، وروابط العائلات، والمنظمات الإنسانية، والشركات، وغيرها من الجهات لضمان احترام حقوق الإنسان لجميع الفئات وحماية البيئة. سنعمل أيضًا على ضمان عدم مكافأة مجرمي الحرب والمستغلين بعقود للتوريد أو إعادة الإعمار. سنواصل دعم الضحايا والناجين وروابط العائلات لممارسة حقوقهم والوصول إليها وتحقيقها بالكامل، بما في ذلك حقهم في المشاركة في عمليات العدالة والحقيقة المستقبلية، بشأن الفظائع الموثقة التي ارتكبها أفراد نظام الأسد وحلفاؤه، بمن فيهم الجهات التجارية المحلية والأجنبية، وكذلك الأطراف الأخرى التي انتهكت حقوق الشعب السوري.

نحن ندرك أن هناك العديد من التحديات التي تنتظرنا، لكننا ملتزمون ومستعدون لمواجهتها. نأمل أن يأتي اليوم الذي تتحرر فيه جميع الشعوب من الأنظمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية الجائرة التي تقوم على الإخضاع والتمييز على أساس الجنس أو العرق أو الدين أو أي أسباب أخرى.

بيان مشترك لمنظمات المجتمع المدني السورية وجمعيات وروابط الضحايا والناجين للترحيب بحكم محكمة الجنايات في باريس بالسجن المؤبد على ثلاثة مسؤوليين أمنيين سوريين رفيعي المستوى في قضية الدباغ

يونيو 5, 2024    |   مشاهدات                      |   تحميل التقرير PDF    |   هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية

باريس 06 حزيران/يونيو 2024 – أصدرت محكمة الجنايات في باريس بتاريخ 24 أيار/مايو 2024، حكمها بالسجن المؤبد على ثلاثة مسؤولين أمنيين سوريين رفيعي المستوى مقربين من بشار الأسد، وهم اللواء علي مملوك واللواء جميل الحسن والعميد عبد السلام محمود، بتهم التواطؤ بارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب بحق السوريين الفرنسيين مازن الدباغ وولده باتريك.

وقد صدر هذا الحكم بعد أربعة أيام من جلسات الاستماع لشهادات الشهود من خبراء وخبيرات وناجين وناجيات من معتقل فرع التحقيق التابع لإدارة المخابرات الجوية في مطار المزة. ومناقشة الأدلة التي تم تقديمها في الملف على مدى ثماني سنوات، والتي تثبت مسؤولية هؤلاء المسؤولين عن ارتكاب هذه الجرائم. حيث كان مازن وباتريك معتقلَين ثم مختفيَين قسرياً منذ عام 2013، قبل أن يتم إصدار شهادات وفاة لهما من قبل الحكومة السورية عام 2018، بعد مقتلهما نتيجة التعذيب وسوء المعاملة.

وتعتبر هذه المحاكمة الأولى من نوعها في فرنسا من حيث المحاسبة على الجرائم المرتكبة من قبل مسؤولين على أعلى المستويات في السلطات السورية.

نحن منظمات المجتمع المدني السوري وروابط الضحايا والناجين والناجيات الموقعين/ات أدناه، نرحب بهذا الحكم الذي يمثل خطوة مهمة على طريق العدالة وتأكيداً على استمرار جهود محاربة الإفلات من العقاب، حتى محاسبة جميع مرتكبي الانتهاكات في سوريا، وإنصاف الضحايا وتعويضهم بالشكل اللائق.

كما نتوجه بجزيل الشكر للشجاعة والإصرار التي تحلى بهما الشهود وعائلة الدباغ في هذه القضية، للوصول لهذا الحكم. ونتطلع إلى اليوم الذي يستطيع فيه السوريون والسوريات محاكمة الجناة أمام المحاكم السورية، لأننا نؤمن أن العدالة هي طريق السلام والاستقرار الذي نطمح له.

المنظمات الموقعة:
1. اتحاد المكاتب الثورية
2. اتحاد طلبة سوريا الأحرار
3. الأرشيف السوري
4. البرنامج السوري للتطوير القانوني
5. الجمعية الآشورية للإعانة والتنمية
6. الخوذ البيضاء
7. الشبكة السورية لحقوق الإنسان (SNHR)
8. العدالة من أجل السلام
9. المجلس السوري البريطاني
10. المركز السوري لبحوث السياسات
11. المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية
12. المنتدى السوري
13. المنظمة العالمية للنهوض بالمجتمع المدني (GLOCA)
14. النساء اللآن للتنمية
15. بيتنا لدعم المجتمع المدني
16. بيل – الأمواج المدنية
17. تجرأنا على الحلم “من أجل سما”
18. تحالف الأديان
19. جالية السوريين رومانيا
20. رابطة “تآزر” للضحايا
21. رابطة المحامين السوريين الأحرار.
22. رابطة عائلات قيصر
23. سوريون من أجل الحقيقة والعدالة
24. شبكة الشرق نيوز الإعلامية
25. عائلات للحقيقة والعدالة
26. فريق ربيع سوريا
27. فريق صبح الثقافي
28. مؤسسة فراترنيتي لحقوق الإنسان FFHR
29. مجموعة عائلات الأشخاص المفقودين
30. محامون وأطباء من أجل حقوق الإنسان
31. مرصد الشبكات السياسية والاقتصادية
32. مركز امل للمناصرة والتعافي
33. مركز توثيق الإنتهاكات الكيميائية والأبحاث(CVDCR)
34. مركز وصول لحقوق الإنسان
35. مساواة
36. مع العدالة
37. مكتب التنمية المحلية ودعم المشاريع الصغيرة
38. مكتب شؤون الجرحى والمفقودين
39. منظمة زووم ان
40. منظمة التنمية المحلية LDO
41. منظمة الرعاية الخيرية للأعمال الإنسانية
42. منظمة بدائل
43. منظمة ديرنا
44. منظمة سداد الإنسانية
45. منظمة معا لأجل الجرنية
46. منظمة مهاباد لحقوق الإنسان MOHR
47. منظمة ميزان للدراسات القانونية وحقوق الإنسان
48. وحدة المجالس المحلية

بيان مطلب إنشاء محكمة استثنائية لألسلحة الكيميائية

نوفمبر 30, 2023    |   مشاهدات                  |   تحميل التقرير PDF    |   هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية

نحن مجموعة من مؤسسات حقوقية وإنسانية ومدنية سورية، ومن روابط ومجموعات الضحايا وذويهم، والشهود والناجين والناجيات من الهجمات الكيميائية في سوريا،

انطلاقاً من:

1. تعرضنا بشكل مباشر لهذه الأسلحة الفتاكة، والتي تسبب آلاماً وأضراراً شديدة وطويلة الأمد، وتعاملنا الدائم مع تبعاتها سواء عند وقوع هذه الهجمات، أو في المحافل الدولية والمحاكم من خلال جهود الاستجابة والتوثيق والمناصرة والتقاضي ودعم التعافي في الحالات الممكنة.

2. وإيماناً منا أن حالة الإفلات من العقاب السائدة تضعف قوة الاستجابة لجرائم استخدام الأسلحة الكيميائية، وتنهي الحظر المطلق لهذه الأسلحة مما يزيد من احتمال استخدامها في المستقبل، ويضعف مكانة ومصداقية المؤسسات والمنظمات الدولية المعنية بحفظ الأمن والسلام والاستقرار.

وبناء على النقاط التالية:

3. وجود حظر دولي تام لاستخدام الأسلحة الكيميائية مصان في الاتفاقيات والأعراف الدولية.

4. وقوع انتهاكات متكررة لهذه القاعدة العالميّة بطريقة غير مسبوقة في النّزاع السوري.

5. تكدس الأدلّة الدامغة التي قامت منّظمة حظر الأسلحة الكيميائية بجمعها، والتي تشير إلى مسؤولية السلطات السورية عن تسع ضربات منها، وتنظيم الدولة الإسلامية عن ضربتين.

6. قيام الآلية الدولية المحايدة والمستقلة التي أنشأها المجتمع الدولي بالبناء على مثل هذه الأدلة دون وجود محكمة دولية جنائية تستطيع سماعها والبت فيها.

7. عدم قدرة المحكمة الجنائية الدولية البت في هذا الانتهاك الصارخ لأن سوريا لم توقع على قانون إنشاء المحكمة، ولأن محاولة إحالة الملف من قبل مجلس الأمن إلى المحكمة الجنائية الدولية قوبل بالفيتو في عام 2014.

8. قدرة الدول ضمن حقوقها السيادية على المحاسبة بشكل جماعي ووجود النصوص الدولية ذات الصلة التي تدعم وتشجع السير بعملية المحاسبة.

9. صرامة القرارات الدولية من مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة في سياق محاسبة جميع الأفراد والجهات والحكومات على استخدام الأسلحة الكيميائية، وخاصة قرارات مجلس ٦٨\١٨٢ وقرارات الجمعية العامة٢٣١٩ ،٢٣١٤ ،٢٢٣٥ ،٢٢٠٩ ،٢١١٨ الأمن ،)٢٠١٨( ٧٣\١٨٢ ،)٢٠١٧( ٧٢\٤٣ ،)٢٠١٦( ٧١\٦٩ ،)٢٠١٥( ٧٠\٤١ ،)٢٠١٣( )٢٠٢١( ٧٦\٢٢٨ ،)٢٠١٩( ٧٤\١٦٩ ،)٢٠١٩( ٧٤\٤٠

قامت مجموعات وأفراد منا، منذ استخدام الأسلحة الكيميائية في الصراع السوري، وبشكل مكثف في الآونة الأخيرة بالخطوات التالية:

10. المناصرة تجاه محاسبة جميع الأفراد أو الجهات المتورطة باستخدام الأسلحة الكيمائية.

11. رغم الصعوبات القانونية والإدارية والنفسية التي يعانيها ضحايا الهجمات الكيماوية، إلا أن جهوداً مكثفةً من قبلنا بذلت في مجال التقاضي والمحاسبة أمام المحاكم المحلية في الدول التي وصل لها اللاجئون السوريون، ومن بينهم من نجا من الهجمات الكيماوية، بالاستعانة بمبدأ الولاية القضائية العالمية، أو غيرها من القوانين المحلية التي تدعم مكافحة الإفلات من العقاب في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، ومنها الهجمات بالأسلحة الكيماوية، والتي أفضت في واحدة منها إلى صدور مذكرات توقيف بحق الرئيس السوري بشار الأسد وشقيقه ماهر وضابطين آخرين، أمام المحاكم الفرنسية، ما يعدّ سابقة قضائية تاريخية تستحق الإشادة بجهود وشجاعة الضحايا والشهود.

12. بدء دراسات ونقاشات معمقة لما يمكن فعله للتعامل مع حالة الإفلات من العقاب على المستوى الدولي، ومحاولة طرح الحلول القانونية التي تسعى لتجاوز هذه الحالة.

13. وضع مسودة مقترح لإنشاء محكمة دولية، بهدف المحاسبة الجنائية عن الحالات المثبتة لاستخدام الأسلحة الكيماوية، والتي لا يوجد لها منفذ قضائي جنائي دولي، وهو ما ينطبق على الحالة السورية.

14. إجراء مشاورات مكثفة على مستوى خبراء قانونيين وممثلي حكومات على المستوى التقني والسياسي عالي المستوى، ومؤسسات دولية معنية حول هذا المقترح للتأكد من وجود أساس قانوني وسياساتي داعم له.

و بناء على كل ما ذكر، فإننا، في ٣٠نوفمبر ،٢٠٢٣يوم إحياء ذكرى جميع ضحايا الحرب الكيميائية العالمي:

نطالب الدول بإنشاء محكمة استثنائية للأسلحة الكيميائية، لمحاكمة مستخدمي الأسلحة الكيميائية دوليا في الحالات التي لا يمكن اللجوء فيها إلى المحافل الجنائية القضائية الدولية القائمة، كما هو الحال في سوريا.
للتفاصيل زيارة الموقع: www.cwtribunal.org

البيان الختامي لمؤتمر المجتمع المدني السوري بخصوص األسلحة الكيميائية

نوفمبر 16, 2023    |   مشاهدات                  |   تحميل التقرير PDF    |   هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية

٢٣ تشرين الثاني، ٢٠٢٣
خلال العقد المنصرم، ومنذ التوقيع على اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية من قبل الجمهورية العربية السورية ممثلةً بالنظام السوري، شهدت سوريا انتهاكات جسيمة لهذه الاتفاقية تمثلت و حسب تقارير الشبكة السورية لحقوق الإنسان في استخدام متكرر للغازات السامة بما يزيد عن 184 استهداف منذ أيلول 2013، كما ترافقت هذه الاستهدافات مع تطوير الترسانة الكيميائية السورية، مما يمثل خرقًا صارخًا لقرار مجلس الأمن الدولي 2118 وانتهاك واضحاً وجوهرياً لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.

في ظل استمرار هذه الهجمات، تحملنا نحن، مؤسسات المجتمع المدني السوريّة، عاتق وعبء الاستجابة في واقع مأساوي يتسم بنقص الخبرات والمعدات اللازمة وآثار الحرب على البنى التحتية ذات الصلة، بالإضافة الى منهجية الحصار التي فرضها النظام السوري على العديد من المناطق مثل الغوطتين الشرقية والغربية ومدينة حلب، وهو ما أثر بشكل كبير ومباشر على فاعلية الاستجابة لمثل هذه الهجمات.

رغم كل ذلك، وعلى مدار العشر سنوات الماضية تعاونت منظمات المجتمع المدني السوري و مجموعات الناجين والضحايا مع فرق التحقيق الدولية المتعددة التي حققت في هذه الاستهدافات، وإننا إذ نقدر بشكل كبير جهود فرق التحقيق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية على مدار السنوات العشر الماضية، رغم العقبات التي واجهتها، فإننا ندين استراتيجية النظام السوري في التعامل مع الهجمات الكيماويّة. تمثلت هذه الاستراتيجية باستمرار استخدام الغازات السامة، و تطوير الترسانة الكيميائية و عرقلة عمل فرق التحقيق الدوليّة عبر محاولات تضليل المحققين ومنع وصولهم إلى المواقع المستهدفة، بالإضافة إلى ترهيب الشهود وتدمير الأدلة وطمس الحقائق. تزامن كل ذلك مع استمرار روسيا بتوفير الحماية للنظام السوري وتسخير جهودها الدبلوماسية وقدراتها الإعلامية لعرقلة أي مسار اتجاه العدالة بما فيه تقويض مصداقية منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والطعن المسبق بنتائج التقارير الصادرة عن فرقها المختلفة.

 لقد واجهنا كشهود وناجين وناجيات وذوي ضحايا ومستجيبين تحديّات جمة تمثلت في حملات تضليل وتشويه للحقائق من قبل النظام السوري وحليفه روسيا، بهدف تقويض الحقيقة ومنع الشهود والناجين من الإدلاء بشهاداتهم، عبر عدة حملات دعائية بالتوازي مع حملات أمنية استهدفت الشهود وذوي الضحايا بشكل مباشر عبر منهجية الإخفاء القسري والتهديد بسلب الحياة ومن هذه الممارسات ما ذُكر بشكل واضح في التقرير الثالث لفريق التحقيق و تحديد الهوية IIT التابع منظمة حظر الاسلحة الكيميائية بخصوص حادثة دوما و الصادر في كانون الثاني 2023.

وعليه، فإننا نؤكد على إصرارنا في الاستمرار ببذل كل الجهود الممكنة لدعم هذه التحقيقات و نطالب بتوسيع تفويضها وآلياتها لتشمل التحقيق في كافة الهجمات الكيماويّة. كما نرحب بالجهود المبذولة من خلال الأجهزة القضائية لعدد من البلدان الأوروبيّة التي تتناول قضايا استخدام السلاح الكيماوي من خلال الاختصاص القضائي العالمي، و نطالب الدول الأعضاء في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير الحماية والدعم للشهود والناجين وذوي الضحايا إضافة لمنظمات المجتمع المدني السوري التي تلعب دورا مهما في الاستجابة و التوثيق لهذه الهجمات.

كما نؤكد على أن الضمان الوحيد لوقف هذه الانتهاكات وعدم تكرارها حول العالم هو اتخاذ خطوات مشتركة و جمعية لمحاسبة جميع الأطراف التي ساهمت بشكل أو بأخر بخرق اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية والقرارات الدولية ذات الصلة.
وعليه نطالب الدول الأعضاء باتخاذ إجراءات شاملة ومشتركة وجديّة ، بحسب المادة 12 من اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، بما يتوافق مع القانون الدولي، بغية الوصول إلى آلية مساءلة قضائيّة دولية تحقق العدالة للضحايا وذويهم وتحاسب جميع الأطراف المنخرطة باستخدام السلاح الكيماويّ ضد المدنيين وترسخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب

تؤكد المنظمات الموقعة أدناه بما يلي:

1. على الدول الأطراف إعطاء الأولوية للتصدي لاستخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا ضمن الأنشطة المتعلقة بالأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية: إن عدم إحراز تقدم وعدم الامتثال لإعلان منظمة حظر الأسلحة الكيميائية من السلطات السورية يستدعي المزيد من التدقيق والمساءلة

إن استمرار الإفلات من العقاب بخصوص استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا وعدم امتثال الحكومة السورية لتصريحها الأولي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية يشكل تهديدا لاستقرار أي سلام مستقبلي للسوريين وسط تجميد النزاع في سوريا ويقوض المعايير الدولية التي تحظر استخدامها. إن عدم إحراز تقدم في معالجة القضايا العالقة في التصريح الأولي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية من قبل الحكومة السورية والإخفاء المستمر للحقيقة يستدعي المزيد من التدقيق والمواصلة في التدقيق، وليس العكس.

2. على الدول الأطراف تقديم المزيد من الدعم للمجتمع المدني السوري في أنشطته في مجال التوثيق وأنشطته القائمة على المساءلة وقدرته على الاستجابة الأولية، بطريقة مستدامة وطويلة الأمد

بعد مرور عشر سنوات على أول هجوم كيميائي في سوريا، بذلت الهيئات التابعة للأمم المتحدة والمنشأة من قبل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية جهودا مهمة للتحقيق في انتهاكات اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية. اعتمدت هذه النتائج بشكل كبير على جهود منظمات المجتمع المدني السوري، التي لعبت دورا أساسيا في توثيق الهجمات الكيميائية المتعددة، وجمع الأدلة والتعاون على نطاق واسع مع عمليات التحقيق القائمة. على مدى العقد الماضي، استثمرت منظمات المجتمع المدني الإنسانية والطبية السورية أيضا في الاستعداد التنظيمي للاستجابة إلى الهجمات الكيميائية، على الرغم من الظروف الصعبة للغاية.

3. على الدول الأطراف إبطال رواية السلطات السورية بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا على أنها غير شرعية، وأن تتخذ الإجراءات المناسبة لضمان عدم استمرار هذه الرواية على حساب الناجين والضحايا.

على الرغم من وجود مجموعة من الأدلة على استخدام الأسلحة الكيميائية، فقد نجحت حملات التضليل والإنكار المستمرة في تشويه الحقائق، وتعريض حياة الناس للخطر، والتسبب في معاناة جديدة ومضاعفة للضحايا، ترقى إلى شكل من أشكال المعاملة اللاإنسانية أو المهينة أو القاسية. وينبغي للدول الأطراف أن ترفض إعطاء المزيد من المساحة والاهتمام لهذه المحاولات التحريفية وأن تتخذ إجراءات لإدانة الإنكار والمعلومات المضللة نظرا لتأثيرها على الضحايا والناجين. والأهم من ذلك، عليها دعم الجهود الجارية والمستقبلية الرامية إلى الاعتراف والإقرار بتجارب الضحايا والناجين وحقيقتهم.

4. على الدول الأطراف ضمان التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2118 لعام 2013

بسبب غضبه العميق من استخدام الأسلحة الكيميائية في دمشق في آب 2013، أيد مجلس الأمن الدولي التدمير السريع لبرنامج الأسلحة الكيميائية السوري، داعيا إلى محاسبة مرتكبي هذه الجرائم الفظيعة. وبدلا من أن يؤدي القرار إلى إنهاء استخدام الأسلحة الكيميائية، أصبح القرار واحدا فقط من العديد من القرارات التي تدين استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا. بعد عقد من أول استخدام للأسلحة الكيميائية في سوريا، حان الوقت للدول الأطراف الجادة لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2118، والعديد من قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة التي اعتمدها المجتمع الدولي والتي تدعو إلى المساءلة عن استخدام الأسلحة الكيميائية، وفقا لميثاق الأمم المتحدة.

5. وفقا للمادة 12 (3) من اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، على الدول الأطراف اتخاذ تدابير جماعية ردا على استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا من خلال مؤتمر الدول الأطراف.

من خلال استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، ارتكبت الحكومة السورية أنشطة محظورة بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية. يؤدي استمرار الإفلات من العقاب إلى إلحاق أضرار جسيمة بموضوع وغرض الاتفاقية التي تهدف في الأصل إلى فرض الحظر المطلق على استخدام الأسلحة الكيميائية والمساءلة عن الأفعال أو الإغفالات التي تؤدي إلى انتهاكات للاتفاقية. ولتجنب حدوث أي ضرر آخر لايمكن جبره لغرض الاتفاقية، ينبغي للدول الأطراف إنفاذ المادة 12 (3) واتخاذ تدابير جماعية، وفقا لالتزامات الدول بموجب القانون الدولي.

6. يجب على الدول الأطراف تنفيذ مذكرات التوقيف الدولية التي أصدرتها فرنسا بحق بشار الأسد وماهر الأسد والجنرالين العسكريين غسان عباس وبسام الحسن بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية المحظورة.

في 15 تشرين الثاني، أصدر قضاة التحقيق الجنائي في فرنسا مذكرات توقيف بحق الرئيس بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد واثنين آخرين من كبار المسؤولين بسبب استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين في الغوطة الشرقية، في آب 2013. تشير مذكرات التوقيف إلى المؤهلات القانونية للتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب. وينبغي للدول الأطراف إنفاذ مذكرات التوقيف وفقا للالتزام بالمحاكمة أو التسليم وفقا للقانون الدولي العرفي فيما يتعلق بالجرائم المزعومة ضد الإنسانية.

7. في ضوء قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ذات الصلة التي تدعو إلى المساءلة، وفي إطار حقوق الدول والالتزامات المتأصلة في الصكوك الدولية، يجب على الدول اتخاذ خطوات فعالة بشكل جماعي لضمان الملاحقة الدولية لجميع الأفراد المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا وخارجها.

كرس المجتمع المدني السوري جهودا حثيثة لاحتجاز جميع الجناة الأفراد لاستخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا. ومع ذلك، فإن الحاجة إلى العدالة للضحايا والناجين أكبر من قدرة الآليات القائمة. وهناك حاجة إلى أداة دولية لمساءلة جميع الأفراد على النحو الذي أكدته النتائج التي توصلت إليها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية. ويدعو المجتمع المدني السوري إلى بذل جهود جماعية متعددة الأطراف تجد فيها الدول، الملتزمة بجدية لحماية قاعدة الحظر المطلق لاستخدام الأسلحة الكيميائية، سبلا لمقاضاة استخدام الأسلحة الكيميائية على المستوى الدولي.

أعضاء من المجتمع المدني السوري يلتقون مع مسؤولين رفيعي المستوى، بما في ذلك الرئيس فولوديمير زيلينسكي، وفاعلين مفتاحيين أوكرانيين، في كييف، لإحياء الذكرى العاشرة لمجزرة الأسلحة الكيميائية في سوريا

اغسطس 25, 2023    |   مشاهدات                    |   تحميل كملف PDF   |   هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية

تزامناً مع الذكرى العاشرة للهجمات الكيميائية عام 2013 على الغوطة في سوريا، وفي إطار الدعوة إلى المساءلة عن جرائم الحرب المستمرة في أوكرانيا، والتي شجعها الإفلات من العقاب على الجرائم الماضية والمستمرة في سوريا، قام وفد من المجتمع المدني السوري بزيارة كييف لحضور سلسلة من الاجتماعات الرسمية مع مسؤولين رفيعي المستوى وقياديين من المجتمع المدني الأوكراني، اختتمت بالمشاركة في القمة الثالثة لمنصة القرم والحديث مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

قام أعضاء الوفد بعدة نشاطات ضمن الزيارة، أهمها:

⦁ حضور القمة الثالثة لمنصة القرم، حيث يجتمع ممثلو الدول من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك رؤساء الدول، لمشاركة رسائل التضامن مع أوكرانيا. التقى ممثلون عن الوفد السوري مع الرئيس زيلينسكي أثناء انعقاد القمة، حيث نقلوا رسالة تضامن من أجل مكافحة الإفلات من العقاب في أوكرانيا وسوريا، مؤكدين أن شعب سوريا الحر يقف ضد الجرائم المرتكبة في أوكرانيا ومع شعبها، بما يتعارض مع موقف النظام السوري الداعم لروسيا. وقدم الوفد للرئيس زيلينسكي هديتين، إحداهما ترمز إلى التهجير القسري واستخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا باستخدام ألوان العلم الأوكراني، تم صنعها يدويًا داخل سوريا من قبل الفنان المهجر والناجي من الأسلحة الكيميائية أكرم أبو الفوز، والأخرى عبارة عن خوذة متطوع من متطوعي الخوذ البيضاء استشهد في سوريا، وذلك تعبيراً عن تضحيات الأبطال السوريين والسوريات في مواجهة جرائم النظام السوري وحليفه الروسي.

⦁ عقد لقاء رسمي مع المدعي العام الأوكراني أندريه كوستين وفريقه المسؤول عن ملفات جرائم الحرب المختلفة والتعاون الدولي والضحايا. ألقى السيد كوستين مداخلة رسمية أكد من خلالها تضامنه مع السوريين، مشيراً للجرائم التي ارتكبت بحقهم من قبل النظام السوري وحليفه الروسي بما في ذلك باستخدام السلاح الكيميائي. وتبادل جميع أعضاء الوفد السوري رسائلهم مع السيد كوستين، معربين عن تضامنهم الثابت مع أوكرانيا في كفاحها ضد الإفلات من العقاب على الجرائم التي ارتكبتها روسيا، من خلال إظهار ميل روسيا إلى ارتكاب مثل هذه الجرائم كسياسة تستخدم أفعالها في سوريا كدليل دامغ. ونوقشت أساليب التعاون التي تخدم الملفين السوري والأوكراني على المستوى التقني والسياسي، كما قدم الوفد للسيد كوستين هدية رمزية من داخل سوريا.

⦁ لقاء تاميلا تاشيفا، الممثلة الدائمة لرئيس أوكرانيا في جمهورية القرم ذات بالحكم الذاتي في أوكرانيا، وماريا توماك، رئيسة إدارة منصة القرم. جدد اللقاء التأكيد على التضامن بين الشعبين والدعوة إلى التحرر من الأنظمة الاستبدادية.

⦁ لقاء أولكساندرا ماتفيتشوك رئيسة مركز الحريات المدنية الحائز على جائزة نوبل لعام 2022، ونقاش دور مؤسسات المجتمع المدني في تحقيق العدالة والمساءلة لكلا البلدين.

⦁ زيارة النصب التذكاري لمجزرة بوتشا التي ارتكبها الجيش الروسي في شباط ٢٠٢٢ والتي أدت إلى مقتل نحو ٤٥٨ مدنياً. التقى الوفد بالأب آندريه مسؤول كنيسة بوتشا التي تضم النصب، وشاركه التعزية بضحايا المجزرة، كما أعرب الأب أندريه عن امتنانه للزيارة، مذكراً بأن السوريين يعلمون الكثير عما ما يمر به الأوكرانيون اليوم من خلال ما عايشوه ولا زالوا يعايشونه من انتهاكات.

⦁ زيارة مستشفى ماريوبول الذي تم نقله إلى كييف بعد تدمييره، حيث نجا الطاقم الطبي في هذا المستشفى بأعجوبة من الهجوم الممنهج عليه أثناء اقتحام ماريوبول من قبل القوات الجوية والبرية الروسية. وكنوع من المقاومة، تم إعادة إنشاء هذا المستشفى في كييف إلى أن يتمكن كادره من العودة إلى ديارهم. شكلت الزيارة وقفة تضامن ضمت الأطباء وأعضاء الكادر الطبي ضمن مستشفى ماريوبول مع ممثلي الوفد السوري من الكوادر الطبية الذين تعرضوا لنفس السياسة الروسية الممنهجة في استهداف المشافي، لإرسال رسالة واضحة حول ضرورة وقف استهداف المستشفيات ومحاسبة المسؤولين عن ذلك.

⦁ لقاء روابط أهالي المختفين قسرياً والسجناء السياسيين المختطفين والمعتقلين من قبل روسيا. تم خلال اللقاء تبادل التضامن واستعراض التجارب الشخصية والدروس المستفادة من سوريا وأوكرانيا كأساس لحملة تضامن مشتركة تطالب بالعدالة لجميع المعتقلين السياسيين حول العالم.

⦁ لقاء الصحفية الأوكرانية الرائدة والحائزة على عدة جوائز، ناتاليا جومينيوك، التي غطت في السابق أحداث الربيع العربي، بما في ذلك سقوط حلب. تبادل الوفد وجهات النظر حول بناء التضامن العام بين السوريين والأوكرانيين. كما قدم للسيدة جومينيوك عربون تقدير من سوريا لجهودها في دعم الرحلة.

⦁ زيارة ميدان الاستقلال في كييف، والذي كان موقعًا رئيسيًا لمقاومة أوكرانيا ضد الأنظمة الاستبدادية السابقة. وجدد الوفد التزامه بمواصلة النضال من أجل بناء سوريا ديمقراطية تقوم على سيادة القانون وحقوق الإنسان.
حول الزيارة، قال رائد الصالح، رئيس منظمة الخوذ البيضاء: “دأبت روسيا منذ تدخلها في سوريا لدعم نظام الأسد، على استهداف البنى التحتية والعاملين في المجال الإنساني وانتهاك قواعد القانون الدولي الإنساني وتطبيق سياسة العقاب الجماعي وتدمير المدن ومحاصرتها، واتباع سياسة التضليل الإعلامي، وهي تطبق هذه التكتيكات الوحشية في أوكرانيا الآن، نحن بحاجة لتحقيق العدالة والسعي إليها بإصرار حتى لا يشعر أي دكتاتور أو بلد أن لديه الضوء الأخضر لارتكاب الفظائع والانتهاكات والإفلات من العقاب.”

وقال ثائر حجازي، المدافع عن حقوق الإنسان الذي نجا ووثق الهجمات الكيميائية في سوريا: “منذ عشر سنوات، كنت أحد المستجيبين للهجوم الكيميائي للنظام السوري المدعوم روسياً في الغوطة، كما عملت على توثيق الأدلة حوله. اليوم، أنا هنا لدعم الجهود الحاسمة التي يبذلها زملاؤنا الأوكرانيون في محاسبة روسيا على جرائم الحرب المستمرة التي ترتكبها.”

مخرجة الأفلام السورية الحائزة على جوائز، وعد الخطيب، التي شاركت في الزيارة قالت: “لقد قمت بتوثيق الهجمات على المستشفيات والعاملين في المجال الصحي، والتي كانت جزءً من استراتيجية عسكرية روسية في سوريا لتدمير قدرة المجتمع بأكمله على الصمود؛ ويتم استخدام نفس الإستراتيجية بشكل متكرر في أوكرانيا اليوم. نحن هنا لنثبت أنهم لم ينتصروا في كسر إرادتنا، ولن يفعلوا ذلك. نحن هنا لمواصلة النضال من أجل العدالة والمساءلة.”

وقال فضل عبد الغني، رئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان: “في هذه الزيارة، سلمت قائمة بأكثر من سبعة آلاف من الضحايا السوريين الذين قتلوا على يد الجيش الروسي. نحن هنا لتكريمهم وتكريم جميع الضحايا الأوكرانيين من خلال دعمنا للأوكرانيين في جهود المساءلة ضد جرائم الحرب الروسية. إن محاسبة الجناة تتطلب منا توحيد الجهود من أجل العدالة.”

وقالت عفراء هاشم، الناشطة في حملة سوريا والمهجرة قسراً من شرق حلب: “أنا مدافعة عن حقوق الإنسان، تم تهجيري مع أطفالي الثلاثة قسراً على يد النظام السوري وحلفائه الروس. هذه الجريمة، التي لن أنسى عواقبها أبدًا، قدمتها روسيا على أنها عملية إجلاء إنساني، في حين أنها كانت في الواقع إحدى تكتيكاتها الحربية للسيطرة على مدينتي. أنا هنا لدعم العائلات الأوكرانية في كفاحهم من أجل الوصول إلى العدالة والعيش بأمان في منازلهم.”

نسقت هذه الزيارة بمبادرة وتنظيم وتمويل سوري. وقد نظمتها كل من مدنية والمجلس السوري البريطاني، وذلك بمبادرة من المحامي السوري البريطاني ابراهيم العلبي، وبدعم كل من الخوذ البيضاء، والشبكة السورية لحقوق الإنسان، والبرنامج السوري للتطوير القانوني، والتحالف الأميركي من أجل سوريا، والجمعية الطبية السورية البريطانية، ومنظمة أكشن فور سما، وحملة من أجل سوريا، ورابطة ضحايا الأسلحة الكيميائية في سوريا، وحملة لا تخنقوا الحقيقة. وقد تم تسهيل ذلك من خلال الدعم الكريم الذي قدمه مكتب المراسم البروتوكولية التابع للمدعي العام في أوكرانيا، وبمساعدة مؤسسة ذي ريكونينج بروجيكت.

النهاية
أسماء الوفد أدناه

⦁ آمنة خولاني: مدافعة عن حقوق الإنسان، نائبة رئيس مجلس إدارة مدنية، ومؤسسة مشاركة لحركة عائلات من أجل الحرية. تلقت جائزة المرأة الشجاعة الدولية من الإدارة الأميركية.

⦁ إبراهيم علبي (رئيس الوفد): رئيس مجلس إدارة البرنامج السوري للتطوير القانوني وعضو مجلس إدارة مدنية والمجلس السوري البريطاني. هو المستشار القانوني لمؤسسة ذي ريكونينج بروجكت ومحامي مع غارنيكا ٣٧.

⦁ ثائر حجازي: مدافع عن حقوق الإنسان حاصل على جائزة ماريان للمدافعين عن الحقوق الإنسان من قبل الرئيس الفرنسي. نجا من ضربات غاز السارين عام ٢٠١٣ وغاز الكلور عام ٢٠١٨ على الغوطة، ووثق الأدلة حولهما كما شارك بتأسيس رابطة ضحايا الأسلحة الكيميائية في سوريا.

⦁ رائد الصالح: رئيس الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)؛ وهي مؤسسة إنسانية تكرس عملها في مساعدة المجتمعات في سوريا، تضم أكثر من ثلاثة آلاف متطوع ومتطوعة يعملون لإنقاذ المدنيين وخدمتهم ومساعدتهم على الاستقرار والسعي لتحقيق العدالة لهم.

⦁ زكي لبابيدي: رئيس العلاقات الدولية في المجلس السوري الأميركي، وهي أكبر مؤسسة قاعدية في الولايات المتحدة الأميركية، وعضو مجلس إدارة التحالف الأميركي من أجل سوريا، وهو يقود عمل المؤسسة مع شركائها ونظرائها الدوليين.

⦁ سليم نمور: جراح مهجر من الغوطة الشرقية، نجى ووثق مجازر الأسلحة الكيميائية فيها. هو رئيس رابطة ضحايا الأسلحة الكيميائية في سوريا، أسس مشفى الكهف، والمكتب الطبي الموحد في الغوطة

⦁ سوسن أبو زين الدين: المديرة التنفيذية لمدنية، وهي مظلة تجمع أكثر من مئتي مؤسسة مدنية سورية تعمل عبر القطاعات والجغرافيات المختلفة داحل وخارج سوريا للمطالبة بالأحقية السياسية للفضاء المدني السوري.

⦁ عبد الكريم اقزيز: خبير في الأنظمة الصحية والأمن الصحي في جامعة كينجز كوليدج لندن. وهو أمين سر الجمعية الطبية السورية البريطانية ونائب رئيس الشبكة السورية للصحة العامة. أسس بعض المستشفيات الميدانية الأولى في شمال سوريا حيث كان شاهدا على الهجمات المباشرة على المستشفيات.

⦁ عفراء هاشم: ناشطة ومدافعة عن حقوق الإنسان، تعمل ضمن مجموعة الحقوق ضمن حملة من أجل سوريا، وهي عضوة مجلس إدارة في حملة لا تخنقوا الحقيقة التي تسعى لمناهضة إنكار مجازر السلاح الكيميائي في سوريا.
⦁ فضل عبد الغني: رئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان التي وثقت تقاريرها انتهاكات القوات الروسية في سوريا، واستخدمت كمرجعية في عمل العديد من الجهات الدولية.

⦁ مازن غريبة: المدير التنفيذي للمجلس السوري البريطاني، باحث في كلية لندن للاقتصاد، وممثل عن المجتمع المدني ضمن اللجنة الدستورية.

⦁ هيثم الحموي: رئيس إدارة المجلس السوري البريطاني، وهو مؤسسة سورية بريطانية تعمل كلوبي سياسي مع الحكومة البريطانية وحكومات أخرى من أجل تحقيق العدالة والديقراطية في سوريا بما في ذلك من خلال تسليط الضوء على جرائم الحرب التي ترتكبها روسيا في سوريا.

⦁ وعد الخطيب: مخرجة سورية وصانعة أفلام، حاز فيلمها الأول من أجل سما على الكثير من الإشادة من النقاد في جميع أنحاء العالم، وفاز بالعديد من الجوائز، بما في ذلك أفضل فيلم وثائقي في جوائز البافتا وترشيح لأفضل وثائقي في حفل توزيع جوائز الأوسكار لعام ٢٠٢٠. تم إدراج اسمها في قائمة التايم ١٠٠ لعام ٢٠٢٠ لأكثر الأشخاص تأثيرًا.

Advisory Services Enquiry


Please enable JavaScript in your browser to complete this form.
Preferred Mode of Consultation:

This will close in 0 seconds

استفسار عن خدمات الاستشارات


Please enable JavaScript in your browser to complete this form.
طريقة التواصل المفضلة

This will close in 0 seconds